تقرير بحث النائيني للآملي

231

كتاب المكاسب والبيع

المالك للعقد الأول قبل صدور العقد الثاني فلا مانع عن نفوذ إجازته حيث إن الثمن لم يصر بعد ملكا للغاصب ، اللهم إلا أن يقال لا بيع على ملك المالك ( ح ) حتى يتعلق به الإجازة بل الصادر من المشتري إباحة للثمن إلى الغاصب واستنقاذ منه للمثمن ، هذا بناء على ما حكي عن الشهيد . وأما على ما حكي عن الفخر فالمنقول عنه هو ايراد الاشكال على القول بالنقل دون الكشف ، أما وروده على النقل فلأن الإجازة الواقعة بعد التسليط الخارجي موجبة لانتقال الثمن إلى المالك حين الإجازة . والمفروض انتقاله قبل الإجازة بسبب التسليط إلى الغاصب ، ومعه فلا موقع للإجازة لا بالنسبة إلى العقد الأول ، ولا بالنسبة إلى العقود الواقعة على الثمن ، وأما عدم وروده على الكشف فلأن الإجازة ( ح ) ولو كانت متأخرة عن التسليط لكنها كاشفة عن انتقال الثمن إلى المالك من حين العقد فلا يصير التسليط موجبا لتمليك الثمن إلى الغاصب ، هذا محصل ما حكي عنه في تقرير الاشكال . ويرد عليه أولا بأن التسليط لا يستلزم التمليك فذكر التسليط الخارجي ثم تفريع التمليك عليه طفرة من غير دليل ، وثانيا لو سلم صيرورة الثمن ملكا للغاصب بالتسليط ، فالتفصيل بين الكشف والنقل بايراد الاشكال على النقل دون الكشف متوقف على بقاء أثر الإجازة حتى بعد تصرف المالك وهو ممنوع كما تقدم . وعليه فلا فرق بين الكشف والنقل ، إذ على الكشف أيضا لا يبقى موقع للإجازة لتقدم التسليط عليها الموجب لصرورة الثمن ملكا للغاصب ، فيكون التسليط نظير العقد الصادر من المالك الواقع على المثمن قبل الإجارة . فكما أن العقد منه مذهب لموضوع الإجازة فكذا التسليط الصادر عن المشتري كما لا يخفى . الأمر الثالث إن عدم ضمان الغاصب لما يأخذه عن المشتري من الثمن