تقرير بحث النائيني للآملي
201
كتاب المكاسب والبيع
ثم إن جامع المقاصد ( قده ) استدل للقول الثاني ، بما حاصله أن البايع انشاء النقل المتوقف على الإجازة فلا بد من أن ينوط بالإجازة . ويمكن أن يكون مراده ( قده ) تعليق البايع بيعه على الإجازة حتى يكون وقوعه بلا إجازة وقوعا لما لا يكون مقصودا ، ويمكن أن يكون مراده صرف اعتقاد البايع توقف تحققه على الإجازة لأجل اعتقاد مالكية غيره فيكون وقوع البيع ( ح ) بلا إجازة مخالفا لما كان يعتقده البايع ، ويرد على الاحتمال الأول ( أولا ) بأن تعليق البيع على الإجازة مناف لملكه في باب الإجازة من القول بالكشف . وليت شعري كيف يتصور القول بالكشف مع تعليق مضمون العقد على الإجازة فهل هذا إلا التناقض ( وثانيا ) بأن الحاجة إلى الإجازة وعدمها ليس أمرا قصديا انشائيا حتى يحتاج إليها عند إناطة العقد بها ، ولا يحتاج إليها عند عدم إناطة العقد بها ، بل هي حكم شرعي نشأ من قبل عدم جواز التصرف في أموال الناس إلا برضاهم . وعدم حل أموالهم إلا بطيب منهم ( وثالثا ) بأن التعليق موجب لبطلان البيع للاجماع على بطلان العقد بالتعليق ( ورابعا ) بأنه على فرض صحة التعليق أيضا التعليق على الإجازة تعليق على المجهول لعدم العلم بتحقق الإجازة فيكون البيع غرريا باطلا لأجل الجهالة . ويرد على الاحتمال الثاني بأن اعتقاد الاحتياج إلى الإجازة لا يصير منشأ للحاجة إليها ، كما أن اعتقاد عدم عدم الحاجة إليها لا يصير منشأ لعدم الحاجة إليها فلو باع مال الغير عن نفسه جهلا ثم تبين أنه مال غيره ، أو عدوانا كما في بيع الغاصب لاحتاج إلى الإجازة قطعا ، كذلك رؤية الحاجة لا تجعل المعاملة محتاجة إليها ، هذا ما يتعلق بكلام جامع المقاصد وقد تبين ما فيه ، ولكن فساد الدليل لا يستلزم فساد المدعي فالمدعي أعني الحاجة إلى الإجازة حق