تقرير بحث النائيني للآملي
178
كتاب المكاسب والبيع
وفي المقام نقول البيع الصادر من البايع الفضولي له جهتان ، جهة كونه عن البايع الفضولي ، وجهة كونه بيع المالك المجيز إذا أجازه بعد انتقال المبيع إليه ، فهو من الجهة الأولى فاسد ، ولا يلزم من فساده بتلك الجهة ، فساده بما هو مسند إلى المجيز ، فهذه الأخبار تصير دليلا على فساد البيع فيما إذا باع ثم اشترى ولم يجز البيع الأول الذي هو مفروض البحث في المسألة الثانية ، وسنقول فيها بالبطلان هذا محصل مرامه . ولا يخفى ما فيه لفساد قياس المقام بباب الفضولي في ساير الموارد ، وذلك لأن المالك والبايع في غير المقام متغايران حقيقة فيصح أنه يلتزم بفساد البيع من حيث هو مسند إلى البايع ، وبصحته من حيث إنه مسند إلى المالك بالإجازة ، وفي المقام التغاير اعتباري ، إذ المالك المجيز هو البايع ، ويكون التفاوت باعتبار اعتوار الحالات ، حيث إنه قبل انتقال المبيع إليه يكون بايعا فضوليا وبعده يصير مالكا مجيزا . ولا يخفى أن اطلاق تلك الأخبار يدل على بطلان البيع الصادر عن البايع الفضولي بما هو مستند إليه ، سواء أجاز بعده أم لا ، فحال إجازة البايع بعد مالكيته مندرج في اطلاق ما يدل على فساد بيعه ، بخلاف إجازة المالك الأصيل في غير المقام ، فإن اطلاق ما يدل على بطلان البيع من حيث هو بيع الفضولي ، لا يدل على بطلانه من حيث إنه مستند إلى المالك الأصيل إذ ليس استناده إلى المالك من الحالات الطارية على البايع لمغايرة المالك مع البايع حقيقة . والحاصل أن اطلاق دليل الفساد من حيث هو بيع البايع الفضولي يقتضي فساده ، ولو بعد صيرورته مجيزا بعد كونه مالكا ، واطلاقه كك لا يقتضي فساده من حيث هو بيع المالك الأصيل ، بسبب إجازته ، فما أفاده