تقرير بحث النائيني للآملي

166

كتاب المكاسب والبيع

والحاصل أن اعتبار قدرة المالك في زمان العقد شئ وكون المالك حين الإجازة هو المالك حين العقد شئ آخر ، فعلى تقدير التنزل عن الوجه الأول والقول باعتبار قدرة المالك على التسليم حين العقد إذا فرضنا كون بيع الفضولي مقارنا مع هذا الشرط ، وكان المالك قادرا حين البيع ، فلا دليل على اعتبار بقائه على القدرة حين الإجازة إذا خرج عن المالكية ، والحاصل أنه يعتبر أن يكون المالك قادرا على التسليم حين العقد كما يعتبر قدرته حين الإجازة ، وأما كون المالك القادر على التسليم حين الإجازة هو بعينه المالك القادر على التسليم حين العقد فلا دليل عليه . قوله ( قده ) الثالث إن الإجازة حيث صحت ( الخ ) لا يخفى أن هذا الوجه مع الوجوه الأربعة الآتية إلى الوجه السابع مبتن على مقدمة : وهي كون إجازة البايع الفضولي بعد اشترائه من المالك كاشفا عن صحة بيعه من حين العقد بناء على الكشف فيرد هذه الوجوه الأربعة ( ح ) بجامع واحد ولا مدفع عنها على ذاك المبنى ، وإنما الجواب عن الكل منع المبنى بالبناء على كون الإجازة كاشفا عن وقوع البيع من حين اشتراء البايع عن المالك ، لا من حين ايقاع الفضولي وعلى ذلك : فيندفع الوجوه الأربعة بانهدام أساسها كما لا يخفى ، فالكلام ( ح ) يقع في أن الإجازة إذا تعلقت بالبيع لما لا يكون المجيز مالكا حل العقد ولا يعقل أن تصير منشأ لتحقق النقل من حين العقد ، فهل يحكم ببطلان الإجازة ( ح ) بناء على الكشف ، لعدم امكان البناء على الكشف أو يحكم بالصحة ، والبناء على الكشف بمقدار يمكن القول به وهو النقل من حين انتقال المبيع إلى المجيز ، كما إذا باع الفضولي ما لا يملكه المالك وما يملكه أو آجر الفضولي دارا مثلا وكانت منفعة هذه السنة نصفها لمالك الدار ونصفها لغيره ، فإذا أجاز المالك في الفرضين يصح