تقرير بحث النائيني للآملي
160
كتاب المكاسب والبيع
التحقيق من تلك الأقوال . قوله قده فظاهر المحقق ( الخ ) اعلم أن الاحتمالات في باب الزكاة دائرة بين أن تكون متعلقة بالعين أو أن تكون حقا بالنسبة إلى العين ، فعلى الأول يحتمل أن يكون على نحو الإشاعة بأن يكون المستحق شريكا مع المالك في عين المال الزكوي بمقدار سهم الزكاة ، أو يكون على نحو الكلي في المعين ، وعلى تقدير أن تكون الزكاة حقا متعلقا بالعين ، فيحتمل أن يكون مثل حق الرهانة ، ويحتمل أن يكون مثل حق الجناية ، ويحتمل أن يكون قسما ثالثا من الحقوق ، وهذا الأخير هو مختار المحقق الثاني وعليه العمل . والفرق بين حق الرهانة والجناية أن الحق في الأول يتعلق بالعين بما هو ملك للمالك ، ويكون متقوما ببقائه على ملكه ولازمه عدم بقائه مع انتقال العين عنه بناقل بل أما يسقط الحق على فرض صحة الانتقال أو يمنع الحق عن الانتقال على فرض بقائه ، وفي الثاني يتعلق بالعين مع قطع النظر عن كونها ملكا للمالك ، ولازمه بقائه على العين حيثما تذهب العين ، ولذا يأخذ المجني عليه بحقه حيثما وجدت العين ، وحيث إن للعامل في باب الزكاة أن يسعى بها حيثما وجد العين الزكوية ، فيشبه بحق الجناية ، وحيث إن للمالك أداء الزكاة من مال آخر وفك عينه من تعلق حق الزكاة ، فيشبه بحق الرهانة فهو ( ح ) حق آخر مغاير مع الحقين ومشابه مع كل واحد منهما من وجه ، هذا : وأما احتمال تعلقها بالعين ، فهو خلاف التحقيق مطلقا ، سواء كان على نحو الإشاعة أو على نحو الكلي في المعين . إذا تبين ذلك فنقول إذا باع مالك النصاب شيئا من العين الزكوية