تقرير بحث النائيني للكاظمي
77
كتاب الصلاة
بخلاف ما إذا قلنا بكونه رخصة فتأمل ( 1 ) . وهذا البحث مطرد في سائر المراتب المتأخرة عن الجلوس هذا ولا يخفى عليك ظهور الأدلة في البدلية كما يظهر ذلك للمتأمل ، إلا أن الالتزام ببطلان صلاة من تحمل المشقة وقام في موضع الجلوس مشكل ، يأباه الذوق الفقهي ، وربما يتوهم أن أدلة نفي العسر والحرج حيث وردت في مقام الامتنان كان المستفاد منها هو الرخصة ، وأن المنفي هو خصوص الالزام مع بقاء الملاك على حاله بل الإذن أيضا ولا يخفى ضعفه ، إذا بعد البناء على حكومة أدلة نفي العسر والحرج على الأدلة الواقعية وكونها مخصصة لها لا يبقى مجال لهذا التوهم . إذ يكون حالها حال المخصص اللفظي فلا يبقى محل لاستكشاف بقاء الملاك . ومجرد ورودها مورد المنة ولا يقتضي ذلك ، إذ ذلك بمنزلة حكمة التشريع ، وليس المقام مقام تفصيل ذلك ولكن الذي يسهل الخطب ورود رواية السكوني عن قرب الإسناد في المقام من أن سقوط القيام يكون على وجه الرخصة .
--> ( 1 ) وجه التأمل هو أنه يمكن أن يقال إن نتيجة السقوط على وجه العزيمة مع البدلية متحدة وأنه لا ملاك على تقدير كون السقوط عزيمة فتأمل جيدا .