تقرير بحث النائيني للكاظمي
73
كتاب الصلاة
مطلقا كان بينهما اختلاف في الرتبة والزمان أو لم يكن ، وإن لم يكن بينهما أهمية فإن كانا في عرض واحد من حيث الرتبة والزمان كالضدين كان الحكم هو التخيير وإن لم يكونا في عرض واحد ، بل كان أحدهما مقدما من حيث الرتبة والزمان قدم ما هو المقدم ، إذا عرفت ذلك فنقول في المقام . إنه لو دار الأمر بين القيام في أول الركعة والقيام في آخرها فلا سبيل إلى القول بالتخيير ، بل إن قلنا بأن القيام المتصل بالركوع أهم ، لمكان ركنيته كما قويناه كان اللازم هو الجلوس في أول الركعة لحفظ القدرة على القيام المتصل بالركوع ، وإن لم نقل بأهميته كان اللازم هو القيام في أول الركعة لحصول القدرة عليه فعلا ، فيكون جلوسه بلا موجب . ومما ذكرنا ظهر الحال فيما إذا دار الأمر بين القيام والايماء للركوع والسجود وبين الصلاة عن جلوس وفعل الركوع والسجود جالسا ، وأنه يتعين عليه الصلاة عن جلوس لأهمية الركوع والسجود ، كما يدل عليه أن " ثلث الصلاة الطهور وثلثها الركوع وثلثها السجود " ( 1 ) . وتوهم أنه يفوت منه حينئذ القيام الركني من المتصل بالركوع وحال التكبيرة فاسد ، إذا الواجب على المكلف هو الركوع عن الحالة التي هو عليها فإن كان قائما فالواجب عليه الركوع عن قيام وإن كان جالسا فالواجب عليه الركوع عن جلوسه ، وكذا الحال في تكبيرة الاحرام . المبحث الرابع لو لم يتمكن من القيام بمراتبه صلى جالسا بلا خلاف . وقد تضافرت به
--> ( 1 ) الوسائل : ج 1 ص 256 باب 1 من أبواب الوضوء ح 8 .