تقرير بحث النائيني للكاظمي

64

كتاب الصلاة

أما في طرف النقيصة فاستكشاف ركنيته إنما هو من حيث قيام الاجماع على ذلك ، وأنه من ركع لا عن قيام تبطل صلاته ، مضافا إلى ما ذكرناه من الوجه . وأما الركنية من طرف الزيادة فهو بحسب الثبوت بمكان من الامكان ، ولا يلتفت إلى ما يقال من أن زيادته لا يعقل إلا بزيادة الركوع ، فالبطلان حينئذ إنما يستند إلى زيادة الركوع لا إلى زيادة القيام المتصل به ، وذلك لأن مجرد عدم إمكان زيادة إلا بزيادة الركوع لا يوجب عدم ركنيته ، لامكان أن يكون البطلان مستندا إلى ترك الركوع والقيام معا ، بل اسناد البطلان إلى ترك القيام أولى لسبقه بالرتبة إذ الركوع إنما يتحقق عنه ، والشئ إنما يستند إلى أسبق علله . ولا يلتفت إلى أن القيام المتصل بالركوع بوصف كونه متصلا بالركوع لا يتحقق إلا بعد انضمام الركوع إليه فلا يكون سابقا في الرتبة عنه ، وذلك لأن مرجع ركنية القيام المتصل بالركوع إلى ركنية القيام المتعقب بالركوع . وإضافة التعقب متحققة بالفعل إذا كان الركوع في علم الله يتحقق بعد ذلك ، كما يقال الآن قبل مجئ عمرو : إن مجئ زيد متعقب بمجئ عمرو إذا كان عمرو يجئ بعد ذلك . والحاصل : أنه قد ذكرنا عند البحث عن الشرط المتأخر أن الشرط المتأخر غير معقول ، وليس عدم معقوليته من باب استحالة تأثير المعدوم في الموجود ، وكون المعلول يوجد قبل وجود علته كما توهم . ذلك فإن استحالة تأثير المعدوم في الموجود إنما هو في الأمور الخارجية التكوينية ، وأما في باب الشرعيات فليست الموضوعات علة لأحكام ، حتى يقال باستحالة تقدم المعلول - الذي هو عبارة عن الحكم - عن علته - الذي هو عبارة عن الموضوع - إلا إذا قلنا بأن المجعول في باب الأحكام هو السبية ، فحينئذ يستقيم تعليل امتناع الشرط التأخر بأنه يلزم تقدم المعلول على علته . ولكن نحن حيث أنكرنا هذا المبنى الفاسد ، وقلنا إن المجعول في باب