تقرير بحث النائيني للكاظمي
58
كتاب الصلاة
الاحرام ، ولكن لا يخفى عليك ضعف الاستدلال بذلك ، إذا لا دلالة فيها على لزوم تعيين الأولى لتكبيرة الاحرام ، إذ غاية ما يمكن تسليمه هو كون النبي صلى الله عليه وآله جعل الأولى تكبيرة الاحرام وكان ذلك أيضا قبل تشريع التكبيرات الافتتاحية ، نعم لو كان دأبه صلى الله عليه وآله على جعله الأولى تكبيرة الاحرام بعد تشريع التكبيرات ، واستدام على ذلك . لكان فيه دلالة على ذلك . مع أنه أيضا يمكن منعه ، خصوصا بعد ملاحظة الأخبار الأخر ، هذا مضافا إلى ما قيل : من معارضة هذه الرواية بما ورد ( 1 ) من كون علة التشريع هو أنه صلى الله عليه وآله في ليلة المعراج كبر عند كل حجاب تكبيرة واحدة وكانت الحجب سبعة ، فلذلك صارت التكبيرات الافتتاحية سبعة ، هذا ولكن الانصاف أنه لا معارضة بينهما . لامكان أن يكون ما صدر عنه صلى الله عليه وآله في ليلة المعراج علة للتشريع في الواقع وعالم الباطن ، وما صدر عنه عليه السلام في قضية الحسين عليه السلام علة التشريع في عالم الظاهر . ومنها : خبر أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا افتتحت الصلاة فكبر . إن شئت بواحدة وإن شئت ثلاثا وإن شئت خمسا وإن شئت سبعا ، وكل ذلك مجز عنك غير أنك إذا كنت إماما لم تجهر إلا بتكبيرة ( 2 ) . وقد استدل بهذه الرواية من قال بحصول تكبيرة الاحرام بالمجموع ، وفيه أنه لو لم يكن قوله في الذيل غير أنك إذا كنت إماما . . . إلخ ، لكان استظهار ذلك ، في محله . إلا أنه ذيله يدل على كون تكبيرة الاحرام واحدة ، ويكون فائدة الاجهار بها علم المأمومين بدخول الإمام في الصلاة ، لأن لا يحرموا قبل الإمام ، فهذه الرواية على القول بالتخيير أدل
--> ( 1 ) الوسائل ج 4 ص 722 باب 7 من أبواب تكبيرة الاحرام ح 5 و 7 . ( 2 ) الوسائل : ج 4 ص 721 باب 7 من أبواب تكبيرة الاحرام ج 3 .