تقرير بحث النائيني للكاظمي

40

كتاب الصلاة

ولعله يأتي في بعض المباحث الآتية إن شاء الله . المبحث الثاني : في تفصيل الدواعي القربية ويذكر في طي مسائل : الأولى : قد تقدم أن إرادة العمل إن كانت منبعثة عن الأمر وكان هو المحرك له ، فهذا مما لا إشكال في صحة العبادة وكفايته في المقربية ، سواء كان نفس الامتثال هو المقصود بالأصالة ، حيث يراه جل شأنه أهلا للعبادة ، أو يكون الوصول إلى الغايات المترتبة عليه موجبا للانبعاث عن الأمر بحيث يكون الموجب للانبعاث عن الأمر الوصول إلى ما أوعده الله تعالى للمطيع من الثواب والعقاب ، أخرويين كانا أو دنيويين . المسألة الثانية : حكي عن الجواهر - قدس سره - عدم كفاية قصد الجهة من الحسن الذاتي والملاك في صحة العبادة ، خصوصا مع سقوط الأمر عن العبادة بواسطة مزاحمتها للأهم - كما في موارد التزاحم - مع أهمية أحد المتزاحمين ، حيث إن الأمر عن المهم يسقط فلا يكفي فعل المهم بداعي المحبوبية الذاتية ولا يوجب عباديته ، بل لا بد في وقوع الشئ عبادة من قصد الأمر ، وغاية ما يمكن أن يوجه ذلك هو أن يقال : إن في صورة سقوط الأمر بالمزاحم الأهم لا سبيل لنا إلى إحراز الجهة والملاك والحسن الذاتي حتى تكون هي الداعي ، بداهة أن الكاشف عن الملاك إنما هو الأمر ، إذ لا طريق لنا لاحرازه سوى الأمر ، وبعد سقوط الأمر بالمزاحمة لا يمكن القول ببقاء الملاك ، لاحتمال أن تكون للقدرة دخل في الملاك ، ويكون الشارع قد اكتفى عن أخذها في لسان الدليل بحكم العقل باعتبارها لقبح مطالبة العاجز . وحاصل الكلام : أن سقوط الأمر عن المزاحم المهم إنما هو لأجل عدم قدرة