تقرير بحث النائيني للكاظمي
161
كتاب الصلاة
فالأقسام اثني عشر . وكأن نظر الجواهر ( 1 ) إلى إنها الأقسام إلى ستة عشر هو جعل كل من الالتفات إلى اليمين والالتفات إلى اليسار قسما برأسه ، ولكن لا موجب لذلك : بعدما لم يختلف الحكم بالنسبة إلى اليمين واليسار ، وكان الالتفات إلى اليمين متحدا في الحكم مع الالتفات إلى اليسار ، ولولا لحاظ الاتحاد في الحكم لتكثرت الأقسام باعتبار ما يمكن من الالتفات . وعلى كل حال ينبغي إخراج الالتفات بالوجه خاصة إلى الخلف بكلا قسميه من العمد والسهو عن القسمة لاستحالة ذلك ظاهرا على وجه يكون البدن إلى القبلة والوجه إلى الوراء ، فالذي ينبغي بيانه هو الأقسام العشرة الأخر . وينبغي أولا الإشارة إلى أخبار الباب فنقول : إن أخبار الباب على طوائف : منها : ما دل بقاطعية مطلق الالتفات ، ومنها : ما دل على قاطعية الالتفات الفاحش ، ومنها : ما دل على قاطعية الالتفات إلى الخلف ، ومنها : ما دل على فساد الصلاة بقلب الوجه . فمن الأول : ما رواه زرارة أنه سمع أبا جعفر عليه السلام يقول : الالتفات يقطع الصلاة إذا كان بكله ( 2 ) . وفي معناه عدة روايات أخر ( 3 ) . ومن الثاني : ما رواه في الخصال عن علي عليه السلام : الالتفات الفاحش يقطع الصلاة . . . الخبر ( 4 ) . وفي معناه أيضا روايات أخر . ومن الثالث : ما رواه البزنطي عن الرضا عليه السلام : عن الرجل يلتفت في صلاته هل يقطع ذلك صلاته قال عليه السلام : إذا كانت الفريضة والتفت إلى
--> ( 1 ) جواهر الكلام : ج 11 ص 27 . ( 2 ) الوسائل : ج 4 ص 1248 باب 3 من أبواب قواطع الصلاة ، ح 3 . ( 3 ) الوسائل : ج 4 ص 1248 باب 3 من أبواب قواطع الصلاة ، ح 1 و 6 . ( 4 ) الخصال : ص 622 .