تقرير بحث النائيني للكاظمي

156

كتاب الصلاة

المنسي لبقاء محله . وعدم استلزام إليه زيادة الركن . وكذا الكلام في سائر الأجزاء المنسية من الركوع . فالقول بعد العود إليها لا يستقيم إلا مع البناء على ركنية السجدة الواحدة ، حتى يكون الدخول في السجود دخولا في الركن ، والمفروض أنهم لم يقولوا بركنية السجدة الواحدة ولا يمكن الوقل به ، لتضافر النصوص بعدم بطلان الصلاة مع زيادة سجدة واحدة أو نقصانها ، فالجمع بين القول بعدم إعادة الصلاة عند نسيان السجدة الواحدة وزيادتها وبين القول بفوات محل الركوع المنسي ، وكذا الأجزاء الأخر بالدخول بالسجدة الأولى ، يكون من الجمع بين المتناقضين ، هذا ، وسيأتي إن شاء الله في أحكام الخلل تفصيل حل الاشكال . وحاصله : أن مقتضى القاعدة الأولية المستفادة من حديث " لا تعاد الصلاة إلا من خمس " ( 1 ) هو ركنية السجدة الواحدة بحيث تبطل الصلاة بنقصانها وزيادتها ، وكان الدخول بالسجدة من الدخول في الركن الذي يوجب فوات محل تدارك الأجزاء المنسية ، هذا حسب ما يقتضيه حديث " لا تعاد " ولكن قام الدليل أيضا على أنه لو اتفقت زيادة سجدة ( 2 ) أو نقصائها ( 3 ) نسيانا أو ما يلحق بالنسيان كالخطأ ( 4 ) لم تبطل الصلاة ولا تجب عليه إعادتها ، فلا بد من الجمع بين هذا وبين ما يستفاد من حديث " لا تعاد " فنقول : إن ما دل على عدم إعادة الصلاة من سجدة واحدة يكون أخص من حديث " لا تعاد " لأن الحديث يشمل السجدتين والسجدة الواحدة . وهذا مختص بالسجدة الواحدة . فيكون مخصصا للحديث ، لكن لا بد من الاقتصار على مقدار التخصص ، والمقدار الذي ثبت هو

--> ( 1 ) الوسائل : ج 4 ص 227 من باب 9 من أبواب القبلة ، ح 1 . ( 2 ) الوسائل : ج 4 ص 968 باب 14 من أبواب السجود ، ح 2 و 3 . ( 3 ) الوسائل : ج 4 ص 968 باب 14 من أبواب السجود ، ح 1 و 2 . ( 4 ) الوسائل : ج 11 ص 295 باب 56 من أبواب جهاد النفس ، ح 1 .