تقرير بحث النائيني للكاظمي
147
كتاب الصلاة
أولا التصرف في الأربع وجعلها بشرط لا . وبعد ذلك يتصرف في الأمر ، ورفع اليد عن ظاهره من الوجوب العيني وحمله على الوجوب التخييري ، وهذا بخلاف حمله على الاستحباب ، فإنه لا يستدعي إلا تصرفا واحدا في ظاهر الأمر ، وحمله على الاستحباب فلا يكون المقام من التخيير بين الأقل والأكثر فتأمل جيدا . بقي في المقام فروع ينبغي التنبيه عليها : الأول : الظاهر عدم وجوب الترتيب بين الفصول ، فلا بأس بتقديم التهليل أو التحميد على التسبيح . فإن ظاهر صحيحة زرارة ( 1 ) وإن كان هو تقديم التسبيح ، إلا أن ظاهر صحيحة الحلبي ( 2 ) المتقدمة هو تقديم التحميد ، فيظهر من هذا الاختلاف عدم وجوب ترتيب خاص بين الأخبار فيتخير ، وإن كان الأحوط اختيار ما في صحيحة زرارة من تقديم التسبيح . الثاني : قد تقدم في مسائل العدول أن مقتضى القاعدة كون التخيير في أمثال المقام بدوي لا استمراري . فلو اختار الفاتحة يبني عليها ولا يعدل إلى الذكر وبالعكس ، فراجع ثمة وتأمل . الثالث : اضطربت كلمات الأصحاب في أفضلية التسبيح مطلقا أو أفضلية الفاتحة مطلقا ، أو التفصيل بين الإمام وغيره . أو ناسي الفاتحة في الأوليين وغيره . وغير ذلك من التفاصيل التي يقف عليها المتتبع . وقد اختار شيخنا الأستاذ - مد ظله - أفضلية التسبيح مطلقا إلا إذا نسي القراءة في الركعتين الأولتين فتكون القراءة في أحد الركعتين الأخيرتين أفضل ، والحاصل أن الفضل هو عدم خلو صلاته عن القراءة . فلو قرأ في الركعتين الأولتين أو في أحدهما كان
--> ( 1 ) الوسائل : ج 4 ص 782 باب 42 من أبواب القراءة في الصلاة ، ح 5 . ( 2 ) الوسائل : ج 4 ص 782 باب 42 من أبواب القراءة في الصلاة ، ح 6 .