تقرير بحث النائيني للكاظمي
144
كتاب الصلاة
الاطلاق القابل للتقييد ، وأما ما دل على وجب الأربع فهو بالنسبة إلى نفي الزائد صريح ، وأما بالنسبة إلى نفي الناقص فهو وإن فيه ظهور وكان مقتضى الصناعة تقييد ما دل على كفاية الفصول الثلاث به إلا أن ما دل على كفاية الثلاث أظهر ، فإن قوله " أدنى ما يجزي " كالصريح في كفاية الثلاث بخلاف قوله " ما يجزي " في رواية الأربع ، فإنه ليس فيه إلا أجزاء الأربع ، وأما عدم كفاية الأقل فإنما يستفاد منه لأجل الاطلاق ، ورواية كفاية الفصول الثلاث تصلح للتقييد ، فصناعة الاطلاق والتقييد تقتضي العكس فتأمل جيدا ، نعم هو بالنسبة إلى نفي الزائد صريح . فلا بد من حمل ما دل بظاهره على وجوب الزائد من التسع أو الاثني عشر على الاستحباب مع أن ثبوت الدليل على ذلك محل منع ، فإنه قد اختلف القول في رواية حريز الراوي للاثني عشر والراوي للتسع ، فإنه قيل إنها رواية واحدة رويت بوجهين ، مع ما في التسع من اختلاف الألفاظ حيث إنه روي بلفظ " تكمله تسع " كما عن الصدوق ، أو ثلاثا كما عن المستطرفات ، وبالجملة رواية زرارة عن حريز مضطربة جدا ، فلا يمكن التمسك بها للزائد فلم يقم دليل واضح على الاثني عشر إلا ما في الفقه الرضوي ( 1 ) وهذا مع ما في الكتاب من الكلام قد روى الرواية بإثبات الثلاث تارة وبإسقاطها أخرى ، فتأمل في أخبار الباب جيدا ، ثم إن بعض ( 2 ) الرواية قد اشتملت على الاستغفار وجعله أحد الفصول ولكن نقل الاجماع على عدم وجوبه فالأقوى عدم عده من الفصول . فتحصل من جميع ما ذكرنا أن الأقوى بحسب الأدلة هو كفاية الفصول
--> ( 1 ) فقه الرضا : ص 105 ط آستانة . ( 2 ) الوسائل : ج 4 ص 781 باب 42 من أبواب القراءة الصلاة ح 1 .