تقرير بحث النائيني للكاظمي

139

كتاب الصلاة

المغرب وعلم أيضا معنى الجهر . ومع ذلك أخفت فيهما مع التفاته أنه في الركعتين الأوليين . وإما أن يكون عن سهو ونسيان ، وإما أن يكون عن جهل ، وفي كل منهما إما أن يكون في الحكم بأن يكون جاهلا بأصل وجوب الجهر والاخفات في الشريعة . أو كان ناسيا له بعد علمه ، وإما أن يكون في المحل كما إذا جهل وجوب الاجهار في صلاة المغرب مع علمه إجمالا بثبوت الجهر والاخفات في الشريعة ، ولكن تخيل ثبوت الاخفات في المغرب أو نسي وأخفت غفلة فيها ، وإما أن يكون في المفهوم كما إذا كان جاهلا بمعنى الاخفات والجهر وتخيل أن مطلق سماع الغير من الجهر ، ولو مع عدم جرسية الصوت فقرأ كذلك في صلاة المغرب ، وإما أن يكون في المحل بمعنى أنه تخيل كونه في الركعتين الأخيرتين الذي يجوز أو يجب فيها الاخفات فأخفت ، وبعد ذلك تبين كونه في الركعتين الأوليين ، ثم إن مخالفة الجهر والاخفات تارة يكون في الركعتين الأوليين وأخرى يكون في الركعتين الأخراوين ، وعلى التقديرين إما أن تكون المخالفة في الوظيفة المجعولة بأصل الشرع ، وإما أن تكون في الوظيفة العارضية كالمأموم بناء على وجوب الاخفات عليه ، وكالمرأة عند سماع الأجنبي لها بناء على الحرمة ، فهذه جملة الأقسام المتصورة في المقام . أما الانقسام بالنسبة إلى ما كان في الركعتين الأوليين وغيرهما فالظاهر عدم الفرق بينهما لاطلاق الصحيحة ( 1 ) من دون أن يكون فيها انصراف إلى الركعتين الأوليين فلا وجه لاختصاص الحكم بهما كما حكي عن بعض . وأما الانقسام الأخير وهو ما كان باعتبار الوظيفة الأصلية والوظيفة العارضية ، فلا يبعد دعوى الانصراف إلى خصوص ما كان باعتبار الوظيفة

--> ( 1 ) الوسائل : ج 4 ص 766 باب 26 من أبواب القراءة في الصلاة ، ح 1 .