تقرير بحث النائيني للكاظمي

136

كتاب الصلاة

إلى أن أدلة وجوب الاخفات مختصة بالرجال فلا تعم النساء فتبقى النساء على الأصل الأولي من عدم تعين الجهر والاخفات ويلزمه التخيير ، وقد أشكل ذلك بإطلاق بعض الأدلة وعدم ذكر الرجال فيها ، مع أنه لو سلم اختصاص الأدلة بالرجال فقاعدة الاشتراك في التكليف تقتضي ثبوت حكم الرجال للنساء إلا ما خرج بالدليل كوجوب الجهر حيث اختص بالرجال لقوله عليه السلام : ليس على النساء جهر ( 1 ) هذا ولكن قاعدة الاشتراك في التكليف إنما يكون مع اتحاد الصنف ، فإذا كان أحد الصنفين . واجدا لخصوصية كان الآخر فاقدا لها واحتملنا قريبا دخل تلك المزية في الحكم . فلا يمكننا التمسك بقاعدة الاشتراك ، وفي المقام يحتمل قريبا اختصاص الحكم بالرجال من حيث نفي الجهر عليهن ، لاحتمال أن يكون نفي الجهر لأجل خروج المرأة عن مقسم الجهر والاخفات واختصاصه بالرجال ، وحينئذ لا تتم قاعدة الاشتراك هذا ، ولكن مقتضى مطلوبية التستر من المرأة هو اشتراكها مع الرجال في الصلوات الاخفاتية ويكون الحكمة في عدم وجوب الجهر عليها هو ذلك ، فحينئذ لا مانع من التمسك بقاعدة الاشتراك على فرض اختصاص الأدلة بالرجال ، فتأمل جيدا . الأمر الثاني عشر : إذا خافت في موضع الجهر أو أجهر في موضع الاخفات عالما بطلت صلاته وإن كان ذلك لجهل أو نسيان أو غفلة صحت صلاته ولا يوجب إعادتها ، كما هو صريح صحيحة زرارة ( 2 ) الواردة في المقام ، التي تقدمت سابقا . وتفصيل البحث عن ذلك وإن كان يأتي في باب الخلل إلا أنه لا بأس

--> ( 1 ) قرب الإسناد : باب ما يجب على النساء في الصلاة ص 100 ط طهران نقلا بالمعنى . ( 2 ) الوسائل : ج 4 ص 766 باب 26 من أبواب القراءة في الصلاة ، ح 1 .