تقرير بحث النائيني للكاظمي
123
كتاب الصلاة
ثم إن ما ذكرنا من عدم بقاء الأمر على ما كان عليه لا يختص بالتخيير الشرعي بل يجري في التخيير العقلي أيضا ، وإن كان التخيير الشرعي أوضح فحينئذ يكون الأصل عدم جواز العدول مطلقا سواء قلنا بأن الأمر بالسورة من باب التخيير الشرعي أو العقلي . إذا عرفت ذلك فاعلم أن توضيح الأمر في العدول يقع في طي مسائل : الأولى : لا إشكال في جواز العدول من كل سورة إلى ( 1 ) الجحد والتوحيد ، فيما عدا الجمعة والمنافقين في يوم الجمعة على ما يأتي بيانه إن شاء الله ، ويدل على ذلك عدة من الروايات التي منها ما رواه عمرو بن أبي نصر في الصحيح عن الصادق عليه السلام : في الرجل يقوم في الصلاة يريد أن يقرأ سورة فيقرأ قل هو الله أحد وقل يا أيها الكافرون فقال عليه السلام : يرجع من كل سورة إلا " قل هو الله أحد " و " قل يا أيها الكافرون " ( 2 ) . وغير ذلك من الروايات ( 3 ) الظاهرة الدلالة في جواز العدول عن كل سورة . المسألة الثانية : اختلفت كلمات الأصحاب في حد العدول على أقوال ثلاثة بعد اتفاقهم على عدم جوازه إذا تجاوز ثلثي السورة بل يتعين عليه إتمام تلك السورة فقيل : يجوز العدول إلى أن يبلغ ثلثي السورة وهو المنسوب إلى كاشف الغطاء ( 4 ) ويدل عليه رواية عبيد بن زرارة في الموثق في الرجل يريد أن يقرأ السورة . فيقرأ غيرها فقال عليه السلام : له أن يرجع ما بينه وبين أن يقرأ ثلثيها ( 5 )
--> ( 1 ) كذا في النسخة : والظاهر أن والصحيح " إلا " . ( 2 ) الوسائل : ج 4 ص 775 باب 35 من أبواب القراءة في الصلاة ، ح 1 . ( 3 ) الوسائل : ج 4 ص 776 باب 36 من أبواب القراءة في الصلاة . ( 4 ) كشف الغطاء : ص 221 . ( 5 ) الوسائل : ج 4 ص 776 باب 36 من أبواب القراءة في الصلاة ، ح 2 .