تقرير بحث النائيني للكاظمي

117

كتاب الصلاة

والحاصل : أن العمدة في المسألة هو أن عدم عمل القدماء على أخبار الجواز هل هو إعراض عنها بحيث يوجب ضعفها أو لا ؟ فالانصاف أنه لا يمكن الجزم بأحد طرفي المسألة فالاحتياط لا ينبغي تركه . ثم إنه على كل من الحرمة أو الكراهة فهل يختص المنع بالسورتين الكاملتين أو يعم سورة وبعض من أخرى ، أو يعم تكرار بعض من الأولى ؟ وعلى كلا التقديرين فهل يختص المنع بما إذا كان من نيته أولا القران بينهما أو يعم ما إذا عرض لك ذلك بعد قراءة السورة ؟ وعلى جميع التقادير فهل يختص المنع بما إذا أتى بالسورتين بقصد الجزئية أو يعم ما إذا أتى بهما بقصد القرآنية ؟ أما الجهة الأولى : فظاهر بعض الأخبار وإن كان هو الاختصاص بالسورتين الكاملتين . إلا أن مقتضى خبر منصور بن حازم من قوله عليه السلام : لا تقرأ بأقل من سورة ولا بأكثر ( 1 ) هو التعميم . وأما الجهة الثانية : فالظاهر اختصاص الباب بما إذا كان القران بين سورتين متغايرتين ، فلا يعم تكرار السورة الواحدة أو بعض منها فتأمل جيدا . وأما الجهة الثالثة : فمقتضى إطلاق أدلة الباب هو عدم الفرق بين ما إذا كان من نيته ذلك من أول الأمر أو عرض له ذلك بعد قراءة السورة نعم ربما ينافيه أخبار العدول ( 2 ) قبل تجاوز النصف بناء على تعميم القران لمطلق الزيادة كما هو المختار ( 3 ) . وأما الجهة الرابعة : فإطلاق أخبار الباب يقتضي التعميم لما إذا قصد

--> ( 1 ) الوسائل : ج 4 ص 736 باب 4 من أبواب القراءة في الصلاة ، ح 2 . ( 2 ) الوسائل : ج 4 ص 776 باب 36 من أبواب القراءة في الصلاة . ( 3 ) اللهم إلا أن يقال : إن أخبار القران مختص بما إذا قرأ الزائد على السورة بعد ما قرأ سورة كاملة فلا يعارضها أخبار العدول إذ هي على العكس منه . فتأمل .