تقرير بحث النائيني للكاظمي
106
كتاب الصلاة
قراءة القرآن في الصلاة ، كما كان مخصصا لما دل على الاكتفاء بأي سورة . ولا موجب للتخصيص بخصوص قصد الجزئية إلا دعوى الانصراف إليه ومنشأ الانصراف ليس إلا غلبة جعل العزيمة في مكان السورة المأمور بها ، ومثل هذا الانصراف الناشئ عن غلبة الوجود مما لا عبرة به ، فالأقوى عموم المانعية أو الحرمة لما إذا قصد القرآنية أيضا ، وبعد ذلك نقول : إن الظاهر من النهي عن قراءة العزيمة بضميمة التعليل ومناسبة الحكم والموضوع هو كون المانع أو المحرم هو خصوص آية السجدة ، فمع عدم القصد إلى الانهاء إلى آية السجدة سواء قصد العدم أو كان لا قصد لا موجب للحرمة ولا للبطلان ، بل يختص البطلان بما إذا قصد الانهاء إلى آية السجدة ، وبعد القصد لا يتوقف البطلان على تحقق آية السجدة خارجا ، بل بمجرد الشروع في السورة مع القصد تبطل الصلاة ويكون فاعلا للمحرم . نظير تصوير ذوات الأرواح حيث إن الشروع في التصوير مع قصد الانهاء إلى تمام الصورة يكون محرما ويكون من أول الأمر فاعلا للمحرم . والسر في ذلك هو صدق قراءة العزيمة أو التصوير مع القصد المذكور بمحض الشروع . ثم إنه لا فرق فيما ذكرنا بين أن نقول : إن المستفاد من الأدلة هو المانعية كما هو أظهر الوجهين ، أو نقول : إن المستفاد منها هو الحرمة ، إذ بناء على الحرمة أيضا تبطل الصلاة سواء قرأ العزيمة بقصد الجزئية أو قرأها بقصد القرآنية ، غايته أنه لو قرأها في مكان السورة الواجبة يكون المقام من صغريات النهي عن جزء العبادة ، وقد قلنا في محله ببطلان العبادة . وإن قرأها بقصد القرآنية يكون ملحقا حكما بكلام الآدمي المبطل وإن لم يكن هو موضوعا ، ويأتي بيان ذلك إن شاء الله في محله . كما أنه لا فرق فيما ذكرنا بين أن نقول بأن العلة علة للحكم أو علة للتشريع ،