تقرير بحث النائيني للكاظمي

25

كتاب الصلاة

تخصيص الوقت وجعله أوله للأولى ، فينطبق على ما في الطائفة الرابعة ، وهي رواية داود بن فرقد وأمثالها مما دل على اختصاص أول الوقت بالظهر . وظهر ضعف القول الأول وهو أن ما بين الزوال والغروب وقت لمجموع الصلاتين ، بحيث لو نسي الظهر وصلى العصر في أول الزوال تقع صحيحة بمقتضى حديث " لا تعاد " ( 1 ) لأن قوله عليه السلام " إلا أن هذه قبل هذه " لا تدل على أزيد من اشتراط الترتيب ، وهو كسائر الشرائط عند النسيان يسقط ، ورواية داود بن فرقد الدالة على الاختصاص ضعيف السند ، لا يقاوم ما دل من المطلقات من أنه إذا زال الزوال دخل الوقتان ( 2 ) . وجه الضعف : ما تقدم من أن قوله عليه السلام " إلا أن هذه قبل هذه " يدل على الاختصاص بالبيان المتقدم ، وأما رواية داود بن فرقد فهي مع كونها معتبرة في نفسها كما يظهر بالمراجعة يكفي في جبرها عمل المعظم بها . بقي الكلام فيما استفاده المعظم من أن الاختصاص إنما هو فيما إذا لم يصل صاحبة الوقت ، وأما إذا كان قد صلاها بوجه صحيح تصح الشريكة في الوقت الاختصاصي ، في مقابل من يقول بالاختصاص المطلق بحيث لم تصح الشريكة في الوقت المختص بحال من الأحوال وإن كان قد صلى صاحب الوقت قبله بوجه صحيح ، والحق أنهم قد أجادوا فيما استفادوه من الأخبار ، ولا محيص عن استفادة ذلك منها . بيانه : أن رواية داود بن فرقد إنما تدل على الاختصاص المطلق بالاطلاق ، فإن قوله عليه السلام فيها " فإذا مضى ذلك فقد دخل وقت الظهر والعصر حتى

--> ( 1 ) الوسائل : ج 4 ص 770 باب 29 من أبواب القراءة في الصلاة ، ح 5 . ( 2 ) الوسائل : ج 3 ص 91 باب 4 من أبواب المواقيت ، نقلا بالمضمون .