تقرير بحث النائيني للكاظمي

23

كتاب الصلاة

وقت الظهر والعصر فقال : إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الظهر والعصر جميعا ، إلا أن هذه قبل هذه ، ثم أنت في وقت منهما جميعا حتى تغيب الشمس ( 1 ) . ومنها : ما دل على اختصاص أول الوقت بالظهر وآخر الوقت بالعصر وكذا العشاءان ، كرواية داود بن فرقد عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الظهر حتى يمضي مقدار ما يصلي المصلي أربع ركعات ، فإذا مضى ذلك فقد دخل وقت الظهر والعصر ، حتى يبقى من الشمس مقدار ما يصلي المصلي أربع ركعات ، فإذا بقي مقدار ذلك فقد خرج وقت الظهر وبقي وقت العصر حتى تغيب الشمس ( 2 ) وبهذا التفصيل ذكر وقت العشاءين في تتمة هذا الحديث . فهذه جملة الأخبار الواردة في المقام ، فينبغي أن يعلم ما يتحصل من مجموعها وما يستفاد منها فنقول : أما الطائفة الأولى فهي كالصريحة في أن بمجرد الزوال يدخل الوقتان ، بحيث يصلح هذا الزمان لوقوع أي من الصلاتين فيه ، فتدل على صحة العصر في أول الزوال ، سواء كان قد صلى الظهر أو لم يصلها ، فدلالتها على صحة العصر في أول الوقت في الجملة بالصراحة ، وإن كان بالنسبة إلى فعل الظهر وعدمه يكون بالاطلاق والظهور ، إذ لو لم تصح العصر في أول الوقت بوجه من الوجوه وحال من الأحوال لم يبق مورد لقوله عليه السلام " إذا زال الزوال دخل الوقتان " وذلك واضح . وأما الطائفة الثانية وهي المشتملة على قوله عليه السلام " إلا أن هذه قبل

--> ( 1 ) الوسائل : ج 3 ص 92 باب 4 من أبواب المواقيت ، ح 5 . ( 2 ) الوسائل : ج 3 ص 92 باب 4 من أبواب المواقيت ، 7 .