تقرير بحث النائيني للكاظمي

16

كتاب الصلاة

الأعصار ويمكن حملها على زيادة مزية وتأكد استحباب في سبعة وعشرين بحيث لم تكن تلك المزية في الساقط ، لا أن الساقط لم يكن من النوافل المرتبة ولعله يشعر إلى ذلك بعض الأخبار كقوله عليه السلام لا تصل أقل من أربع وأربعين ركعة ( 1 ) . . إلخ . بقي الكلام في صلاة الغفيلة والوصية اللتين بين المغرب والعشاء وصلاة أربع ركعات بعد العشاء فهل هي من الرواتب الموظفة في هذه الأوقات أو ليست كذلك ، بل ربما احتمل بعض عدم مشروعيتها ، ولكن الانصاف أن صلاة الغفيلة في غاية الاعتبار ، لأن الشيخ رحمه الله ذكرها في مصباحه ( 2 ) الذي هو متأخر عن التهذيب والاستبصار وكان عليه العمل ، فهو في غاية القوة ، ولا يصغى إلى مناقشة بعض في مشروعيتها أو عدها من نافلة المغرب . وأما الوصية فإنها وإن لم تكن بتلك المثابة من الاعتبار على ما ذكره شيخنا الأستاذ مد ظله في بحثه إلا أنه ليس كذلك ، فإنها قد ذكرها الشيخ رحمه الله أيضا في مصباحه ( 3 ) فهي في الاعتبار الغفيلة . وأما أربع ركعات بعد العشاء فقد وردت رواية ( 4 ) أن الصادق عليه السلام كان يصليها بعد العشاء ، ونقل عن بعض الأعلام العمل بها ومداومتها سفرا وحضرا ، ولا بأس به بعد جبر ضعف الرواية لو أن بعمل بعض الأصحاب وبعد التسامح في أدلة السنن . نعم جعلها من الرواتب الموظفة الليلية مشكل ، والأمر في ذلك سهل . ثم إنه لا إشكال في سقوط نافلة الظهر والعصر في السفر في غير مواطن التخيير

--> ( 1 ) الوسائل : ج 3 ص 43 باب 14 من أبواب أعداد الفرائض ، ح 4 . ( 2 ) مصباح المتهجد : ص 94 . ( 4 ) الوسائل : ج 3 ص 43 باب 14 من أبواب أعداد الفرائض ، ح 4 . ( 3 ) مصباح المتهجد : ص 94 .