السيد محمد الحسيني الشيرازي
614
تقريب القرآن إلى الأذهان
80 سورة عبس مكيّة / آياتها ( 43 ) سميت السورة بهذا الاسم لاشتمالها على لفظة « عبس » ، وهي كسائر السور المكية مشتملة على معالجة قضايا العقيدة ، وحيث ختمت سورة « النازعات » بإنذار من يخشى ، افتتحت هذه السورة بإنذار شخص خاص . « عبس وتولى » وقد نزلت هذه السورة في « عثمان بن عفان » ، حيث كان عند الرسول مع جملة من أصحابه ، فجاء أعمى وجلس قرب عثمان ، فعبس عثمان وجهه وتولى عنه وجمع ثيابه ، وأقبل على بعض الجالسين الآخرين الذين كان لهم ثراء ، فنزلت الآيات « 1 » . ومن غريب الأمر أن بعض بني أمية المبغضين للرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم نسب هذا الأمر إلى الرسول لتبرئة ساحة قريبهم « عثمان » وقال : إن الرسول هو الذي عبس وتولى ، مخالفا بذلك نص القرآن العظيم ( وإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ ) « 2 » ( وعَزِيزٌ عَلَيْه ما عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ ) « 3 » وغيرها .
--> ( 1 ) بحار الأنوار : ج 17 ص 85 . ( 2 ) القلم : 5 . ( 3 ) التوبة : 18 .