السيد محمد الحسيني الشيرازي

505

تقريب القرآن إلى الأذهان

70 سورة المعارج مكية / آياتها ( 45 ) سميت السورة بهذا الاسم لاشتمالها على لفظة « المعارج » ، وهي كسائر السور المكية تعالج قضايا العقيدة ، إلَّا مفتتحها فإنها مدنية وحيث ختمت سورة « الحاقة » بوعيد الكفار ، افتتحت هذه السورة بمثل ذلك . وقد كان سبب نزول مفتتح السورة على ما روي عن الصادق عليه السّلام أنه قال : لما نصب رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم عليا يوم غدير خم وقال « من كنت مولاه فعلي مولاه » طار ذلك في البلاد ، فقدم على النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم النعمان بن الحرث الفهري فقال : يا رسول اللَّه أمرتنا عن اللَّه أن نشهد أن لا إله إلَّا اللَّه وأنك رسول اللَّه وأمرتنا بالجهاد والحج والصوم والصلاة والزكاة فقبلناها ، ثم لم ترض حتى نصبت هذا الغلام - أي عليا عليه السّلام - فقلت : من كنت مولاه فعلي مولاه ، فهذا شيء منك أو أمر من عند اللَّه ؟ فقال الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : واللَّه الذي لا إله إلَّا هو إن هذا من اللَّه . فولى النعمان بن الحرث وهو يقول : اللَّهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء ، فرماه اللَّه بحجر على رأسه فقتله فأنزل اللَّه « سَأَلَ