السيد محمد الحسيني الشيرازي
418
تقريب القرآن إلى الأذهان
63 سورة المنافقون مدنية / آياتها ( 12 ) سميت السورة بهذا الاسم لأنها مشتملة على لفظة « المنافقون » وهي كسائر السور المدنية تشتمل على النظام ، بالإضافة إلى قضايا العقيدة ، ولما ختمت سورة الجمعة بترك الرسول قائما ، الذي هو من أشباه أعمال المنافقين ابتدأت هذه السورة بقصة من قصص المنافقين التي وقعت في إحدى غزوات الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم . وقد ورد أن هذه السورة نزلت في غزوة « بني المصطلق » في سنة خمس من الهجرة ، وكان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم خرج إليها ، فلما رجع منها نزل على بئر ، وكان الماء قليلا فيها وكان الأنس بن سيّار حليف الأنصار وكان جهجاه بن سعيد الغفاري أجيرا لعمر ، فاجتمعوا على البئر ، فتعلق دلو سيّار بدلو جهجاه فقال سيار دلوي وقال جهجاه دلوي ؟ فضرب جهجاه وجه سيار فسال منه الدم ، فنادى سيار بالخزرج ونادى جهجاه بقريش ، فأخذ الناس السلاح ، وكادت أن تقع الفتنة فسمع عبد اللَّه ابن أبيّ النداء فقال ما هذا ؟ فأخبروه بالخبر ، فغضب غضبا شديدا ، ثم قال قد كنت كارها لهذا المسير ، ما ظننت أني أبقى