الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
405
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل
ومما يجدر ذكره أن الحركة الجوهرية لا ترتبط بمسألة الحركة في داخل الذرة لأنها حركة وضعية وعرضية ، أما الحركة في الجوهر فلها مفهوم عميق جدا تشمل الذات والجوهر . والعجيب هنا أن المتحرك هو نفس الحركة . ولإثبات هذا المقصود فإنهم يستدلون بدلائل عديدة لا مجال لذكرها هنا ، إلا أنه لا بأس بالإشارة إلى نتيجة هذا الرأي الفلسفي وهو أنه مما لا شك فيه أن إدراكنا لمسألة معرفة الله أوضح من أي زمان ، لأن الخلق والخلقة لم تكن في بداية الخلق فحسب ، بل إنها في كل ساعة وكل لحظة ، وإن الله سبحانه مستمر في خلقه ، ونحن مرتبطون به دائما ومستفيضون من فيض ذاته وهذا معنى كل يوم هو في شأن . ومن الطبيعي أن لا مانع من أن يكون هذا المفهوم جزءا من المفهوم الواسع للآية الكريمة . * * *