الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
382
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل
2 الآيات خلق الإنسان من صلصل كالفخار ( 14 ) وخلق الجان من مارج من نار ( 15 ) فبأي آلاء ربكما تكذبان ( 16 ) رب المشرقين ورب المغربين ( 17 ) فبأي آلاء ربكما تكذبان ( 18 ) 2 التفسير 3 الصلصال وخلق الإنسان : إن الله تعالى بعد ذكره للنعم السابقة والتي من جملتها خلق الإنسان ، يتعرض في الآيات مورد البحث إلى شرح خاص حول خلق الإنس والجن كدليل على قدرته العظيمة ، من جهة وموضع درس وعبرة للجميع من جهة أخرى ، فيقول سبحانه : خلق الإنسان من صلصال كالفخار . " صلصال " في الأصل معناه ( ذهاب ورجوع أو تردد الصوت في الأجسام الصلبة ) ثم أطلقت الكلمة على الطين اليابس الذي يخرج صوتا ، كما تطلق ( الصلصلة ) على الماء المتبقي في الوعاء ، لأنه يخرج صوتا عند حركته في الوعاء . ويفسر البعض كلمة ( صلصال ) بمعنى الطين الخبيث الرائحة ، إلا أن المعنى الأول هو الأشهر والأعرف .