الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
321
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل
الحكايات والأقاويل ، ونستمد من الله وحده العون والرعاية . ج - إن مسألة الاهتمام بموضوع ( سعد ونحس ) الأيام بالإضافة إلى أنها ترشدنا للكثير من الحوادث التأريخية ذات العظة والعبرة ، فإنها أيضا عامل للتوسل بالله والتوجه إلى رحاب عظمته السامقة ، واستمداد العون من ذاته القدسية ، وهذا ما نلاحظه في روايات عديدة . ففي الأيام النحسة مثلا نستطيع أن نطمئن نفسيا لممارستنا العملية وبكل تفاؤل وموفقية ، وذلك حينما ندعو الله ونطلب منه العون ونتصدق على الفقراء ، ونقرأ شيئا من الآيات القرآنية ونتوكل على الذات الإلهية المقدسة . روي عن علي بن عمر العطار ، أنه قال : دخلت على أبي الحسن العسكري يوم الثلاثاء ، فقال : لم أرك أمس ؟ قال : كرهت الحركة في يوم الاثنين ، قال : " يا علي من أحب أن يقيه الله شر يوم الاثنين ، ليقرأ في أول ركعة من صلاة الغداة هل أتى على الإنسان . . . ثم قرأ أبو الحسن : فوقاهم شر ذلك اليوم ولقاهم نضرة وسرورا " ( 1 ) . وفي هذا الصدد نقرأ الرواية التالية أيضا عن الحلبي عن أبي عبد الله الصادق ( عليه السلام ) ، أيكره السفر في شئ من الأيام المكروهة ، الأربعاء وغيره ؟ قال : " افتتح سفرك بالصدقة ، واقرأ آية الكرسي إذا بدا لك " ( 2 ) . وذكر أيضا عن الحسن بن مسعود أحد أصحاب الإمام علي الهادي ( عليه السلام ) أنه قال : دخلت على أبي الحسن علي بن محمد ( عليهما السلام ) ، وقد نكبت إصبعي ، وتلقاني راكب فصدم كتفي ، ودخلت في زحمة فخرقوا علي بعض ثيابي . فقلت : كفانا الله شرك من يوم فما أشأمك ! ، فقال ( عليه السلام ) لي : " يا حسن هذا وأنت تغشانا ترمي بذنبك من لا ذنب له " .
--> 1 - بحار الأنوار ، ج 59 ، ص 39 ، حديث 7 . 2 - المصدر السابق ، ص 28 .