الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
317
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل
الرباني ؟ . والنقطة الأخيرة الجديرة بالذكر هي تأكيد قوله سبحانه : فكيف كان عذابي ونذر حيث تكررت مرتين : الأولى : في بداية الحديث عن قصة قوم عاد ، والثانية : في نهايتها . ولعل سبب هذا الاختلاف بين قوم عاد والأقوام الأخرى ، أن عذاب قوم عاد كان أكثر شدة وانتقاما ، رغم أن جميع ألوان العذاب الإلهي شديد . * * * 2 بحث 3 سعد الأيام ونحسها : الشئ المتعارف بين الناس ، هو أن بعض الأيام سعيدة ومباركة ، والبعض الآخر نحس ومشؤوم ، مع وجود اختلاف كثير في تشخيصها . ويدور الحديث حول مدى قبولها إسلاميا ، وهل أنها مأخوذة من تعاليم الإسلام أم لا ؟ . من الناحية العقلية لا يعد اختلاف أجزاء الزمان من هذه الجهة محالا ، بأن يتصف بعضها بالنحوسة والأخرى بالبركة والسعد . ولا نملك أي استدلال عقلي لإثبات أو نفي هذا المعنى ، ولهذا نستطيع القول : إن هذا الأمر بهذا القدر شئ ممكن ، ولكنه غير ثابت من الناحية العقلية . وبناء على ذلك فإذا كانت لدينا دلائل شرعية لهذا المعنى ثبتت عن طريق الوحي فلا مانع من قبولها ، بل الالتزام بها . وحول ( نحس الأيام ) تشير الآيات القرآنية مرتين إلى هذا الموضوع ، الأولى في الآيات مورد البحث ، والثانية : في قوله تعالى : فأرسلنا عليهم ريحا