الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

297

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل

3 ج - الشهب : الشهب : أحجار سماوية صغيرة جدا ، حتى أن البعض منها لا يتجاوز حجم ( البندقة ) ، وهي تسير بسرعة فائقة في مدار خاص حول الشمس وقد يتقاطع مسيرها مع مدار الأرض أحيانا فتنجذب إلى الأرض ، ونظرا لسرعتها الخاطفة التي تتميز بها - تصطدم بشدة مع الهواء المحيط بالأرض ، فترتفع درجة حرارتها بشدة فتشتعل وتتبين لنا كخط مضئ وهاج بين طبقات الجو ويسمى بالشهاب . وأحيانا نتصور أن كل واحدة منها تمثل نجمة نائية في حالة سقوط ، إلا أنها في الحقيقة عبارة عن شهاب صغير مشتعل على مسافة قريبة يتحول فيما بعد إلى رماد . ويلتقي مداري الشهب والكرة الأرضية في نقطتين هما نقطتا تقاطع المدارين وذلك في شهري ( آب وكانون الثاني ) حيث يصبح بالإمكان رؤية الشهب بصورة أكثر في هذين الشهرين . ويقول العلماء : إن الشهب هي بقايا نجمة مذنبة انفجرت وتناثرت أجزاؤها بسبب جملة عوامل غير واضحة . . . وهذا نموذج آخر من الانشقاق في الأجرام السماوية . وعلى كل حال ، فإن الانفجار والانشقاق في الكرات السماوية ليس بالأمر الجديد ، وليس بالأمر المستحيل من الناحية العلمية ، ومن هنا فلا معنى حينئذ للقول بأن الإعجاز لا يمكن أن يتعلق بالحال . هذا كله عن مسألة الانشقاق . أما موضوع رجوع القطعتين المنفصلتين إلى وضعهما الطبيعي السابق تحت تأثير قوى الجاذبية التي تربط القطعتين فهو الآخر أمر ممكن . ورغم أن الاعتقاد السائد قديما في علم الهيئة القديم طبق نظرية ( بطليموس ) واعتقاده بالأفلاك التسعة التي هي بمثابة قشور البصل في تركيبها - الواحدة على