الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

241

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل

2 الآيات أم للإنسان . ما تمنى ( 24 ) فلله الآخرة والأولى ( 25 ) وكم من ملك في السماوات لا تغنى شفعتهم شيئا إلا من بعد أن يأذن الله لمن يشاء ويرضى ( 26 ) 2 التفسير 3 الشفاعة أيضا بإذنه : هذه الآيات أيضا تتناول بالبحث والتعقيب - موضوع عبادة الأصنام وخرافتها ، وهي تتمة لما سبق بيانه في الآيات المتقدمة ! فتتناول أولا الأمنيات الجوفاء عند عبدة الأصنام وما كانوا يتوقعون من الأصنام : أم للإنسان ما تمنى ؟ ! . ترى ! هل من الممكن أن تشفع هذه الأجسام التي لا قيمة لها ولا روح فيها عند الله سبحانه ؟ أو يلتجأ إليها عند المشكلات ! ؟ كلا ! فلله الآخرة والأولى . إن عالم الأسباب يدور حول محور إرادته ، وكل ما لدى الموجودات فمن بركات وجوده ، فالشفاعة من اختياراته أيضا ، وحل المشاكل بيد قدرته كذلك ! مما يلفت النظر أن القرآن يتحدث عن الآخرة أولا ، ثم عن الدنيا ، لأن أكثر ما