الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
233
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل
2 الآيات أفرءيتم اللت والعزى ( 19 ) ومناة الثالثة الأخرى ( 20 ) ألكم الذكر وله الأنثى ( 21 ) تلك إذا قسمة ضيزى ( 22 ) إن هي إلا أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم ما أنزل الله بها من سلطن إن يتبعون إلا الظن وما تهوى الأنفس ولقد جاءهم من ربهم الهدى ( 23 ) 2 التفسير 3 هذه الأصنام وليدة أهوائكم : بعد بيان الأبحاث المتعلقة بالتوحيد والوحي والمعراج وآيات عظمة الواحد الأحد في السماء ، يتناول القرآن أفكار المشركين ، فينقضها ويتحدث عن معتقداتهم الخرافية . . فيقول : بعد أن أدركتم عظمة الله وآياته في خلقه فهل أن أصنامكم مثل اللات والعزى والصنم الثالث وهو " مناة " بإمكانها أن تنفعكم أو تضركم : أفرأيتم اللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى ( 1 ) ؟ !
--> 1 - سنتحدث عن الأصنام الثلاثة المشار إليها في الآيات محل البحث بإذن الله ، لكن مما ينبغي الالتفات إليه هو التعبير بمناة الثالثة الأخرى فقد ذكر لهذه الآية تفاسير عديدة أغلبها عار من الصحة ولا أساس له ولكن المناسب من هذه التفاسير أن أهمية هذه الأصنام عند مشركي العرب كانت بحسب ما ذكره القرآن فالتعبير بمناة الثالثة أي ثالث الأصنام ( في الأهمية ) عند العرب والتعبير بالأخرى هو لتأخر رتبتها عندهم !