الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

157

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل

والكتاب المسطور إشارة إلى الكتاب السماوي أيضا ، سواء كان التوراة أو القرآن ، والبيت المعمور هو محل ذهاب وإياب الملائكة ورسل وحي الله . أما القسمان الآخران فيتحدثان عن الآيات التكوينية " في مقابل الأقسام الثلاثة التي كانت تتحدث عن الآيات التشريعية " . وهذان القسمان واحد منهما يشير إلى أهم دلائل التوحيد وعلائمه وهو " السماء " بعظمتها ، والآخر يشير واحد من علائم المعاد المهمة ودلائله ، وهو الواقع بين يدي القيامة ! . فبناء على هذا فإن التوحيد والنبوة والمعاد جمعت في هذه الأقسام [ أو الأيمان ] الخمسة . وبعض المفسرين يرون أن هذه الآيات جميعها تشير إلى موسى وسيرة تأريخه وحياته ، وذكروا ارتباط الآيات على النحو التالي : الطور . . هو الجبل الذي نزل الوحي على موسى عنده . والكتاب المسطور : هو التوراة . والبيت المعمور : مركز مجئ وإياب الملائكة ويحتمل أن يكون بيت المقدس . والسقف المرفوع هو ما ذكر في قصة بني إسرائيل وإذ نتقنا الجبل فوقهم كأنه ظلة . ( 1 ) والبحر المسجور هو البحر الملتهب الذي عوقب قارون به لأنه خالف موسى فهوى فيه . إلا أن هذا التفسير يبدو بعيدا ، ولا ينسجم مع الروايات المنقولة في المصادر الإسلامية ، وكما قلنا فإن السقف المرفوع بشهادة آيات القرآن الاخر والروايات

--> 1 - الأعراف ، الآية 171 .