الشيخ محمد مهدي الحائري
297
شجرة طوبى
المجلس الرابع والعشرون ( غزوة مؤتة ) ومن غزوات رسول الله ( ص ) ( غزوة مؤتة ) وهي بالهمزة اسم قرية من قرى بلقا من أراضي الشام ، ومنها إلى بيت المقدس منزلان ذكرها في الناسخ ، وفيها قتل جعفر بن أبي طالب ( ع ) ، وجعفر كان أعلى درجة من الشجاعة وارفع مرتبة من الشهامة وكان رسول الله ( ص ) يحبه حبا شديدا ولما فتح رسول الله ( ص ) خيبر قدم جعفر بن أبي طالب من الحبشة فالتزمه رسول الله وجعل يقبله بين عينيه ويقول : ما أدري بأيهما أشد فرحا بقدوم جعفر أم بفتح خيبر ، وقال ( ص ) : خير الناس حمزة وجعفر وعلي عليه السلام . وقال ( ص ) : خلق الناس من أشجار شتى ، وخلقت انا وجعفر من شجرة واحدة وقال ( ص ) له : يا جعفر أنت اشبهت خلقي وخلقي . وكنية جعفر : أبو المساكين ، وكان ثالث الاخوة من ولد أبي طالب ، أكبرهم طالب ، ثم عقيل ، ثم جعفر ، ثم أمير المؤمنين ( ع ) ، وكل واحد أكبر من الاخر بعشر سنين ، وأمهم جميعا فاطمة بنت أسد ، وهي أول هاشمية ولدت لهاشمي ، وفضلها كثير وقربها من رسول الله وتعظيمه لها معلوم . قال عبد الله بن جعفر : كنت إذا سألت عمي عليا ( ع ) شيئا فمنعني أقول له : بحق جعفر فيعطيني . وفي رثاء جعفر يقول حسان بن ثابت : فلا يبعدن الله قتلى تتابعوا * بموته منهم ذو الجناحين جعفر رأيت خيار المؤمنين تواردوا * شعوبا وخلقا بعدهم يتأخر غداة غدوا بالمؤمنين يقودهم * إلى الموت ميمون النقيبة أزهر أغر كضوء البدر من آل هاشم * أبي إذا سيم الظلامة أصغر فاطعن حتى مات غير موسد * بمعترك فيه القنا يتكسر فصار مع المستشهدين ثوابه * جنان وملتف الحديقة اخضر