الشيخ محمد مهدي الحائري
282
شجرة طوبى
يأخذون من تربة قبره ويصلون عليها ويسبحون بها إلى أن قتل سيد شباب أهل الجنة الحسين ( ع ) فصار سيد الشهداء لقبا للحسين ( ع ) وصاروا يأخذون من تربته ويصلون عليها ويسبحون بها وكان علي ( ع ) يفتخر به في موارد عديدة منها يوم الشورى قال هل فيكم أحد عمه حمزة سيد الشهداء قالوا اللهم لا وافتخر به في كتاب كتبه إلى معاوية يقول ( ع ) حتى إذا استشهد شهيدنا قيل سيد الشهداء وخصه رسول الله ( ص ) بسبعين تكبيرة إلى أن قال ( ع ) ومنا النبي ومنكم المكذب ومنا أسد الله ومنكم أسد الاحلاف وانتدابه ( ع ) له يوم الذي قادوه في حمائل سيفه بقوله وا حمزتاه أين لي بحمزة وكذا افتخار الحسين ( ع ) وانتدابه له في الطف في موارد عديدة وافتخر به زين العابدين ( ع ) يوم خطب في جامع دمشق بقوله : ومنا أسد الله وأسد رسوله ، وجلالة قدره فوق أن تحصى ، ولقد أكرمه الله تعالى بكرامات عديدة منها : المنازل الرفيعة والدرجات العالية منها : الشفاعة المقبولة في يوم القيامة لمحبي حمزة ، وينجي حمزة في يوم القيامة جهنم عن محبيه ، وينجيهم منها ، ومحبوه كثيرون حتى ورد في الخبر : إنه ليرى يوم القيامة جانب الصراط خلق كثير لا يعرف عددهم إلا الله هم كانوا محبي حمزة ، وكثير منهم أصحاب الذنوب والآثام ، فتحول حيطان من النار بينهم وبين مسالك الصراط والعبور إلى الجنة فيقولون : يا حمزة قد ترى ما نحن فيه ؟ فيقول حمزة لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ولعلي ( ع ) قد تريان أوليائي كيف يستغيثون بي ، فيقول النبي لعلي : أعن عمك على إغاثة أوليائه واستنقاذهم من النار ، فيأتي علي ( ع ) بالرمح الذي كان يقاتل به حمزة أعداء الله في الدنيا فيناوله إياه ويقول : يا عم ذود الجحيم عن أوليائك برمحك هذا كما كنت تذود به عن أولياء الله في الدنيا أعداء الله ، فيتناول الرمح بيده ، ويزج به الحيطان فينحيها مسيرة خمسمائة عام ، ثم يقول لأوليائه ، والمحبين الذين كانوا في الدنيا : اعبروا فيعبرون على الصراط آمنين سالمين ، ويردون الجنة غانمين ظافرين ، وما نال هذه المرتبة العظمى وما حاز هذه الدرجة العليا إلا بإطاعة لربه الاعلى ، ونصرة نبيه المصطفى . ولم يزل يجهد في حفظ ابن أخيه والمدافعة عنه في مواطن كثيرة ، منها : يوم الذي رضخوا النبي بالحجارة وضربوه بحيث كادت نفسه تخرج ولم يكن حمزة حاضرا وكان في خارج مكة ، فلما دخل وعرف القصة قام من وقته وأخذ سهمه وقوسه ومضى حتى انتهى إلى أبي جهل واخذه وصنع به ما صنع . ثم أتى إلى النبي ( ص ) فوجده في