الشيخ محمد مهدي الحائري

270

شجرة طوبى

النبي ( ص ) إلي وتبسم ضاحكا حتى بدت نواجذه ، قال علي ( ع ) : اضحك الله سنك وبشرك بيومك ، فقال : يا أبا الحسن إنك تطلب الاعرابي الذي باعك الناقة لتوفيه الثمن ؟ فقلت إي والله فداك أبي وأمي ، فقال : يا أبا الحسن الذي باعك الناقة جبرئيل والذي اشتراها ميكائيل ، والناقة من نوق الجنة والدراهم من عند رب العالمين عز وجل فأنفقها في خير ولا تخف إقتارا . أقول : قول جبرئيل عن الله تبارك وتعالى لرسول الله ( ص ) قل لفاطمة : ليس لك أن تضربي على يديه يعني ليس لك أن تعترضي على ولينا ، ولا لك إن تأخذي بطرف ثوبه ، ولا لك أن تشتكي منه بل كوني صابرة شاكرة له راضية مطيعة لامره لأنه الصديق الأكبر والولي الأعظم الذي بيمنه رزق الورى ، وبوجوده ثبتت الأرض والسماء . ( في البحار ) أوحى الله تبارك وتعالى إلى رسوله ( ص ) قل لفاطمة لا تعصي عليا فإنه إن غضب غضبت لغضبه ، قسما بالله ما عصته فاطمة ، ولا خالفته ولا خانته بل وكانت تعظمه وتجلله وتؤثره على نفسها وعلى أولادها وتختار رضاه على رضا نفسها وإذا نادته بالكنية أو باللقب تارة تقول : يا أبا الحسن وأخرى يا بن عمي أو يا بن عم رسول الله هذا هو شأنها طول حياتها ولا تلام من يوم دخلت على أمير المؤمنين ( ع ) ونادت : يا بن أبي طالب ، اشتملت شملة الجنين ، وقعدت حجرة الظنين ، نقضت قادمة الأجدل ، فخانك ريش الأعزل ، هذا ابن أبي الخ لان ذلك اليوم يوم عظيم ولا يخفي على البصير عظم ذلك اليوم . المجلس السابع عشر ومن غزوات رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم غزوة بدر ، وكان سبب ذلك إن عيرا لقريش خرجت إلى الشام فيها خزائنهم فأمر النبي ( ص ) أصحابه بالخروج ليأخذوها فأخبرهم إن الله تعالى قد وعده إحدى الطائفتين ، إما العير أو قريشا فخرج ( ص ) في ثلاث مائة وثلاثة عشر رجلا حتى قارب بدرا ، وكان أبو سفيان في العير ، فلما بلغه بأن