الشيخ محمد مهدي الحائري

229

شجرة طوبى

ليسكن إلا بعد إن شرط ليكون هو مركوبه في يوم القيامة فعند ذلك سكن وتواضع فأخذ جبرئيل بلجامه ، وميكائيل بركابه ، وإسرافيل سوى ثيابه ، وهذا ركوب رسول الله ( ص ) جبرئيل عن يمينه وميكائيل عن يساره وإسرافيل أمامه ، وأما ركوب الحسين ( ع ) يوم عاشوراء نظر يمينا وشمالا فلم ير أحدا نادى الا هل من يقدم لي جوادي فخرجت زينب ( ع ) الخ . المجلس السادس قال عز من قائل : ( ودع أذاهم وتوكل على الله وكفى بالله وكيلا ) كانوا قريش يؤذون النبي ( ص ) بجميع ما يمكنهم حتى كان يصلي في البيت اجتمعوا حوله فبعض يصفق وبعض يصوت ويؤذونه بالليل إذا تلى القرآن وصلى عند الكعبة ، وكانوا يرمونه بالحجارة ، إن المنافقين في تبوك إذا خلا بعضهم بعضا سبوا رسول الله ( ص ) وأصحابه وهموا بقتله ثمانية من قريش وأربعة من العرب ليلة العقبة كما سيأتي ، وكان الحكم بن أبي العاص عم عثمان بن عفان يستهزئ من رسول الله بخطوته في مشيته ، ويسخر منه وكان رسول الله ( ص ) يوما والحكم خلفه يحرك كتفيه ويكسر يديه ، خلف رسول الله ( ص ) استهزاء منه بمشيته فأشار رسول الله ( ص ) هكذا تكون ، فبقي الحكم على تلك الحالة من تحريك أكتافه وتكسر يديه وكان المستهزؤون برسول الله ( ص ) خمسة أقبلوا إليه وقالوا : يا محمد ننتظر بك الظهر فإن رجعت عن قولك وإلا قتلناك فدخل النبي منزله مغتما بقولهم حتى نزل جبرئيل بهذه الآية ( إنا كفيناك المستهزئين ) وكان هلاكهم في ساعة واحدة وبقي منهم واحد إلى أن قتله الله وهو المغيرة بن أبي العاص . كان ( ص ) يصلي جاء أبو جهل ليطأ على رقبته فجعل ينكص على عقبيه فقيل له : إن بيني وبينه خندفا من نار مهولا ، ورأيت ملائكة ذوي أجنحة قال ابن عباس : إن قريشا اجتمعت في الحجر فتعاقدوا باللات والعزى ومنوه لو رأينا محمد لقمنا مقام رجل واحد ولنقتلنه فدخلت فاطمة على النبي ( ص ) باكية ، وحكت مقالتهم فقال : يا بنية احضري لي وضوئي فتوضأ ودعا ، فدفع الله عنه شرهم . سمعت فاطمة إن القوم