الشيخ محمد مهدي الحائري

431

شجرة طوبى

يا ربنا لم نطقه وهذا الخلق الكثير ، والجم الغفير ، فيكف نطيقه الان دونهم ؟ فقال الله عز وجل : لأني أنا الله المقرب للبعيد ، والمخفف للشديد ، والمسهل للعسير أفعل ما شاء واحكم ما أريد أعلمكم كلمات تقولونها يخف بها عليكم فقالوا : وما هي ؟ قال : تقولون بسم الله الرحمن الرحيم ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم . عن الصادق ( ع ) : قال : من قال في اليوم عشر مرات : بسم الله الرحمن الرحيم ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ، خرج من الذنوب كيوم ولدته أمه ، ودفع الله عنه سبعين نوعا من البلاء من الجنون والاكلة والبرص والفلج ، ووكل به سبعين الف ملك يستغفرون له ، ومن قال في اليوم مائة مرة : لا حول ولا قوة إلا بالله فقط لا يصيبه فقر ولا فاقة ولا حاجة ولا هم ولا غم فقالوها فحملوه وخف على كواهلهم كشعرة نابتة على كاهل رجل جلد قوي ، فقال الله عز وجل : لسائر تلك الاملاك خلوا على هؤلاء الثمانية عرشي ليحملوه ، وطوفوا أنتم حوله وسبحوني مجدوني وقدسوني فانا الله القادر المقتدر على ما رأيتم وعلى كل شئ قدير . والحمد لله رب العالمين ، ويتزلزل العرش في موارد : منها إذا رجل حلف باسم الله كاذبا ، منها إذا رجل طلق امرأته المطيعة ، منها إذا سفك دم بحرام ، منها إذا بكى اليتيم اهتز العرش ولقد اهتز العرش كاد يخر يوم وقعت سكينة على جسد الحسين ( ع ) ، الخ . مقدمة ( في كشكول البهائي ) سأل نبينا ( ص ) جبرئيل ( ع ) هل تضحك الملائكة وتبكي ؟ قال : نعم تضحك الملائكة في ثلاث تعجبا ، وتبكي في ثلاث ترحما ، أما الأول : فالرجل يلغو كل يوم ثم يصلي العشاء ويأخذ بعدها في اللغو فتضحك الملائكة وتقول : لم تشبع في طول يومك يا غافل افتشبع في هذه الساعة ، والثاني الدهقان يأخذ المر ويضرب الجدر المشترك مرائيا إنه يعمر نصيبه ويزيل الحشيش وغرضه ان يزيد في كروته فتضحك الملائكة وتقول : إنك ما شبعت من هذه الجريب افتشبع من هذا ، والثالث المرأة البارزة إذا ماتت فيسجى قبرها حتى يستوى عليه اللبن لئلا يطلع على حجمها فتضحك الملائكة وتقول : حين كانت مشتهاة فما سجيتموها والآن صارت منفرة فسجيتموها ، وأما بكائهم في ثلاث فالأول الغريب إذا خرج لطلب العلم فأدركه الموت