الشيخ محمد مهدي الحائري
421
شجرة طوبى
أن جاوروا الحسين في الدنيا بقبورهم ، وفي الجنة قصورهم ، ولقد أحسن وأجاد : نصروا ابن بنت نبيهم طوبى لهم * نالوا بنصرته مراتب سامية قد جاوروه ها هنا بقبورهم * وقصورهم يوم الجزاء متخاوية مقدمة روى الصدوق ( رض ) في ( الأمالي ) قال معاوية يوما لعمرو بن العاص : يا أبا عبد الله أينا أدهى ؟ قال عمرو : أنا للبديهة ، وأنت للروية ، قال معاوية : قضيت لي على نفسك وأنا أدهى منك في البديهة ، قال عمرو : فأين دهاؤك يوم رفعت المصاحف ؟ قال : بها غلبتني يا أبا عبد الله أفلا أسألك عن شئ تصدقني فيه ؟ قال : والله إن الكذب لقبيح فاسأل عما بدا لك قال : فهل غششتني منذ نصحتني ؟ قال : لا قال : بلى والله لقد غششتني أما إني لا أقول في كل موطن ولكن في موطن واحد ، قال : وأي موطن هذا ؟ قال : يوما دعاني علي بن أبي طالب للمبارزة فاستشرتك فقلت ما تقول يا أبا عبد الله فقلت : كفو كريم فأشرت علي بمبارزته وأنت تعلم من هو فعلمت إنك غششتني . قال : يا أمير المؤمنين دعاك رجل إلى مبارزته عظيم الشرف ، جليل الخطر فكنت من مبارزته على إحدى الحسنين : أما أن تقتله فتكون قد قتلت قتال الاقران وتزداد شرفا إلى شرفك ، وتخلوا بمكانك وملكك . وأما أن تعجل إلى مرافقة الشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا . قال معاوية : هذه شر من الأولى والله إني لا علم إني لو قتلته دخلت النار ، ولو قتلني دخلت النار ، قال عمرو : فما حملك على قتاله ؟ قال : الملك عقيم ولن يسمعها أحد مني بعدك - يعني إن الملك والسلطنة سدت باب الرعاية والمحافظة ، وفي طلب الملك لا ينفع النسب والقرابة والصداقة ، وقد يقتل الرجال أباه وابنه طلبا للملك . ولقائل أن يقول : ثكلتك أمك يا ابن هند تقاتل عليا ( ع ) لأجل الملك والسلطنة فبعد علي قد استقر لك الملك وظفرت عليه ، فماذا الذي أقدمك على قتل الحسن ( ع ) وقد وداع لك الامر وعزل نفسه عن الخلافة ، بعث اللعين إلى جعدة بنت الأشعث زوجة الحسن ( ع ) مائة ألف درهم ، * ومالا جسيما ، وسما قتالا ، الخ .