الشيخ محمد مهدي الحائري
410
شجرة طوبى
أقول : بعث الله الملائكة لتتقي حرارة الشمس عن آسية ، وانبت شجرة يقطين لتمنع حرارة الشمس عن يونس لما أخرج من بطن الحوت ، وأرسل الله سحابة على رأس نبينا محمد ( ص ) لتظله وتمنع عنه حرارة الشمس . أفدى الامام الذي تظله عن الشمس رماح أهل الكوفة وسيوفهم لما بقي صريعا على الأرض تصهره الشمس كما قال الشاعر : وتظله شجر القنا حتى أبت * ارسال هاجرة إليه بريدا تحمى أشعته العيون وكلما * حاولن نهجا خلنه مسدودا يعني أن الشمس لم تصل حرارته إلى ذلك الجسد الطيب لما قد أظلته رماح أهل الكوفة وسيوفهم ، والحسين ( ع ) بينهم له نور وضياء قد حال بينه وبين أبصار أهل الكوفة بحيث أنهم من كل جانب قصدوه زعموا أن الطريق مسدود عليهم فيقصدونه من جانب آخر الخ . مقدمة ( علل الشرائع ) عن الصادق ( ع ) غار النيل على عهد فرعون فأتاه أهل مملكته فقالوا أيها الملك أجر لنا النيل قال : إني لم أرض عنكم ، ثم ذهبوا وأتوه فقالوا : أيها الملك ماتت البهائم وهلكت المواشي ولان لم تجر لنا النهر لنتخذن إليها غيرك قال : اخرجوا إلى الصعيد فخرجوا فتنحى عنهم حيث لا يرونه ، ولا يسمعون كلام فرعون فالصق خده إلى الأرض وأشار بالسبابة وقال : اللهم إني خرجت إليك خروج العبد الذليل إلى سيده وإني اعلم إنه لا يقدر على اجراء النيل غيرك فأجره لهم فجرى النيل جريا لم يجر مثله فأتاهم فقال لهم : إني قد أجريت لكم النيل فخروا له سجدا فعرض له جبرئيل وقال : أيها الملك عبد لي ملكته على عبيدي وحولته مفاتيحي فعاداني وعادى من أحبني وأحب من عاداني فما تقول فيه ؟ قال : بئس العبد عبدك لو كان لي عليه سبيل لأغرقته في بحر القلزم قال : أيها الملك اكتب لي بذلك كتابا فدعى بكتاب ودواة فكتب ما جزاء العبد الذي يخاف سيده فأحب من عاداه ، وعادى من أحبه إلا أن يغرق في بحر القلزم قال : يا أيها الملك اختمه لي فختمه ثم دفعه إليه فلما كان يوم البحر أتاه جبرئيل بالكتاب فقال له : خذ هذا هذا ما حكمت به على نفسك . قال إبراهيم بن محمد الهمداني : قلت لأبي الحسن الرضا ( ع ) لأي علة أغرق