الشيخ محمد مهدي الحائري
405
شجرة طوبى
فإن تكن آل إسرائيل قد حملت * كريم يحيى على طشت من الذهب فال سفيان يوم الطف قد حملوا * رأس ابن فاطمة فوق القنا السلب وهل حملن ليحيى في السبا حرم * كزينب ويتاماها على القتب ولان يحيى شبيه بالحسين ( ع ) كان الحسين يذكر يحيى وشهادته ، كما قال علي بن الحسين ( ع ) : ما نزل أبي منزلا ولا ارتحل منها إلا وذكر قصة يحيى وقال : من هو أن الدنيا الخ وقال ( ع ) لابن عمر عند خروجه من مكة : أما علمت أن من هوان الدنيا ، الخ . مقدمة قال ذو النون المصري : دخلت المقبرة فرأيت امرأة شابة جالسة وبين يديها قبور أربعة وهي تنشد هذه الأبيات : صبرت وكان الصبر خير مطية * وهل جزع مني مجدي فاجزع صبرت على ما لو تحمل بعضه * جبال برضوي أصبحت بتصدع فسالت دموع العين ثم رددتها * إلى ناظري والعين في القلب تدمع فقلت ما الذي نزل بك وما شأنك ؟ قالت : أعجب شأن أصبحت ولي بنون ثلاثة ولي زوج عطوف وأمسيت وقد فارقتهم جميعا أفنتهم أيدي الزمان قلت : وكيف ذلك ؟ قالت : إن بعلي قام إلى شاة لنا في البيت فذبحها ، وكان لي ابنان صغيران جعلا ينظران إلى ما فعل أبوهما فلما خرج أبوهما قال أحدهما للاخر : هلم يا أخي حتى أذبحك كما ذبح أبوك هذه الشاة فقال نعم قام إليه وأخذ السكين وذبحه ، وأنا كنت مشغولا ببعض الأمور فلما أتيت إذا به يخور في دمه ، ويتمرغ فيه فصحت به ويلك ما صنعت بأخيك ذبحته أف لك فارتعد واضطرب وخاف وهرب إلى الصحراء ، فدخل أبوهما ووقف على الامر ثم خرج إلى الصحراء يطلب ابنه وإذا هو بذئب قد وثب على الغلام ومزقه وتناول لحمه وبقي بعض أعضائه فحمله أبوه ليدفعه ، فبينما هو يسير أصابه عطش شديد وقد اشتد حزنه على ولديه فسقط ومات ، فبينما أنا باكية حزينة على ولدي المذبوح إذا أخبرت وأنبأت بموت زوجي وولدي الاخر ، فخرجت لاتبين الخبر وإذا هو كما قالوا ، ولما رجعت إلى الدار إذا بولد آخر لي وهو طفل صغير قد اقبل إلى القدر وهو على النار فوقع في القدر ونضج ومات ، وهذه قبورهم وأنا أصبر على ذلك لأني أعلم أن الصبر احجى