الشيخ محمد مهدي الحائري

387

شجرة طوبى

حيث لا يحتسب ومن يتوكل على الله فهو حسبه ان الله بالغ امره قد جعل الله لكل شئ قدرا ) فاتكلت على الله وزال اتكالي على غيره . قال " ع " له : والله ان التوراة والإنجيل والزبور والفرقان وسائر الكتب ترجع إلى هذه المسائل . آخر مسألة حكاها مسألة التوكل ، ونعم الزاد في المهالك التوكل على الله وخير الأسباب للنجاح والفلاح ، غضن البصر عما سوى الله وهو كاف وبه كفاية . قال أمير المؤمنين " ع " : ما كان الله ليفتح باب التوكل ولم يجعل للمتوكلين مخرجا فإنه سبحانه يقول : ( ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب ومن يتوكل على الله فهو حسبه ) وما كان لله ليفتح بابا لشكر ويغلق باب الزيادة لأنه يقول : ( لان شكرتم لأزيدنكم ) وما كان الله ليفتح على العبد باب الدعاء ويغلق عنه باب الإجابة وهو يقول : ( ادعوني استجب لكم ) وما كان الله ليفتح باب التوبة ويغلق باب المغفرة لأنه يقول : وهو الذي يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات ) يتوب لمن سأله المغفرة وتاب إليه . سأل موسى بن عمران ربه وقال : يا رب ان فلانا عبدك الإسرائيلي أذنب ذنبا ويسألك العفو فقال : يا موسى أغفر لمن استغفرني إلا قاتل الحسين : قال : ومن الحسين ؟ قال : الذي مر عليك ذكره بطور قال : ومن يقتله ؟ قال : تقتله أمة جده الباغية الطاغية . المجلس الثالث والخمسون ومن وصايا لقمان الحكيم لابنه : يا بني ، جالس العلماء وزاحمهم بركبتيك فإن الله سبحانه يحيى القلوب بنور الحكمة كما يحيى الأرض بوابل السماء ، فكما ان حياة الأرض بالمطر ، وحياة الجسد بالطعام والشراب ، فحياة القلب بالعلم والحكمة ولذا قال على " على " في هذه الآيات : ان العلماء احياء وما عداهم من الناس أموات ، يقول " ع " : ما الفخر إلا لأهل العلم انهم * على الهدى لمن استهدى أدلاء