الشيخ محمد مهدي الحائري

385

شجرة طوبى

السادس : قلتم ان الموت حق ولم تتهيؤا له . السابع : انتبهتم من النوم فاشتغلتم باغتياب اخوانكم ، الثامن : اكلتم نعمة الله فلم تؤدوا شكرها . التاسع : قلتم نخاف من النار فلم تهربوا منها ، العاشر : دفنتم موتاكم فلم تعتبروا بهم ، ومع ذلك لا ينبغي ان نترك الدعاء لأنه مع علمه بأحوالنا وسوء نياتنا وسرائرنا وفساد شهوتنا وسراب قلوبنا أمرنا بالدعاء ، ووعدنا الإجابة وقال تعالى : ( ادعوني استجب لكم ) وقال سبحانه : ( امن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء ) وقال عز وجل : ( ان الذين يستكبرون عن عبادتي ) يعنى دعائي سيدخلون جهنم داخرين ، وقال سبحانه : ( ولقد أرسلنا إلى أمم من قبلك فأخذناهم بالبأساء والضراء لعلهم يتضرعون ) وقال تعالى : ( فلولا إذ جاءه بأسنا تضرعوا ولكن قست قلوبهم ) وقال : ( قل من ينجيكم من ظلمات البر والبحر تدعونه تضرعا وخفية ) ومدح قوما على الدعاء فقال : انهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغبا ورهبا وكانوا لنا خاشعين ) وقال النبي صلى الله عليه وسلم : أفضل العبادات الدعاء الدعاء مخ العبادة ، وقال : إذا أذن الله لعبد في الدعاء فتح له باب الإجابة بالرحمة ، وان لن يهلك مع الدعاء ، هالك ، وان الله سبحانه يغضب إذا ترك سؤاله فليسأل أحدكم ربه حتى في شسع نعله إذا انقطع ، ان سلاح المؤمن الدعاء وقال : انه يبتلى العبد حتى يسمع دعاؤه وتضرعه . وقال أمير المؤمنين " ع " : ما كان الله ليفتح على العبد باب الدعاء ، ويغلق عنه باب الإجابة وهو يقول : ادعوني استجب لكم . أقول : وقد فتح باب الإجابة عند قبر الحسين " ع " لأنه جعل إجابة الدعاء تحت قبته عوضا عن شهادته وجعل الشفاء في تربته ، ولنعم ما قيل : به تدرك المرضى بتربتك الشفا * ويغدو مجابا تحت قبتك الدعا المجلس الثاني والخمسون الديلي في ( الارشاد ) روى أن الصادق " ع " قال لبعض تلامذة يوما : أي شئ تعلمت منى ؟ قال : يا مولاي ثمان مسائل قال " ع " : قصها على لأعرفها قال : الأول