الشيخ محمد مهدي الحائري

370

شجرة طوبى

المجلس السادس والأربعون ( في جامع الأخبار ) قيل للحسين بن علي ( ع ) : كيف أصبحت يا بن رسول الله ؟ قال : أصبحت ولي رب فوقي ، والنار امامي ، والموت في طلبي ، والحساب محدق بي وانا مرتهن بعملي لا أجد ما أحب ولا ادفع ما أكره والأمور بيد غيري ، فان شاء عذبني ، وان شاء عفى فأي فقير افقر مني ؟ فقال ( ع ) : قلت لأمير المؤمنين كيف أصبحت ؟ قال : كيف يصبح من كان الله عليه حافظان وعلم إن خطاياه مكتوبة في الديوان ، ان لم يرحمه ربه فمرجعه إلى النار . قيل لعلي بن الحسين ( ع ) : كيف أصبحت يا بن رسول الله ( ص ) ؟ قال : أصبحت مطلوبا بثمان ، الله تعالى يطلبني بالفرائض ، والنبي ( ص ) بالسنة والعيال بالقوت والنفس بالشهرة ، والشيطان بالمعصية ، والحافظان بصدق العمل ، وملك الموت بالروح ، والقبر بالجسد ، وانا بين هذه الخصال مطلوب . قيل لسلمان الفارسي : كيف أصبحت ؟ قال : كيف يصبح من كان الموت غايته والقبر منزله ، والديدان جواره ، وان لم يغفر فالنار مسكنه . قيل لحذيفة اليماني : كيف أصبحت ؟ قال : كيف يصبح من كان اسمه عبدا ، ويدفن غدا في القبر واحدا ويحشر بين يدي الله فردا . قال أمير المؤمنين ( ع ) : دخلت على رسول الله ( ص ) فقال لي : يا علي كيف أصبحت قلت : أصبحت وليس في يدي شئ غير الماء وانا مغتم لحال فرخي الحسن والحسين فقال لي : يا علي غم العيال ستر من النار ، وطاعة الخالق أمان من العذاب والصبر على الفاقة جهاد وأفضل من عبادة ستين سنة ، وغم الموت كفارة من الذنوب واعلم يا علي ان ارزق العباد على الله سبحانه ، وغمك لهم لا يضر ولا ينفع غير إنك توجر عليه ، وان أغم الغم غم العيال . ( في جامع الأخبار ) هكذا الخبر عن ابن المسبب قال : خرج أمير المؤمنين ( ع ) يوما من البيت فأستقبله سلمان فقال له ( ع ) : كيف أصبحت يا أبا عبد الله قال : أصبحت