الشيخ محمد مهدي الحائري
325
شجرة طوبى
الأموال قال مرارا : غري غيري ثم قال : اقسموه بين أصحابي خمسمائة درهم فقسموه كذلك ما نقص درهما ولا دينارا كأنه كان يدري ويعرف مقدار ما فيه ، وأخذ خمسمائة لنفسه كأحد من الناس فجائه إنسان لم يحضر الواقعة وقال : يا أمير المؤمنين كنت شاهدا معك بقلبي ، وان غاب عنك جسمي فاعطني من الفئ شيئا فدفع إليه الذي أخذه لنفسه وهو خمسمائة ولم يصب من الفئ شيئا ، وما وجد في العسكر من سلاح ودابة ومملوك ومتاع فقسمه بين أصحابه وانهم قالوا له : قسم بيننا أهل البصرة فاجعلهم رقيقا فقال : لا فقالوا : فكيف تحل لنا دمائهم وتحرم علينا سبيهم قال : وكيف يحل لكم ذرية ضعيفة في دار هجرة واسلام اما ما أجيب به القوم في معسكرهم فهو لكم مغنم واما ما دارت عليه الدور وأغلقت عليه الأبواب فهو لأهله ، ولا نصيب لكم في شئ منه فلما كثروا عليه قال : فاقرعوا على عائشة لادفعها إلى من تصبه القرعة فقالوا : استغفر الله يا أمير المؤمنين . أقول : وان كانوا شرا من . . . لأنهم خرجوا على إمام زمانهم ، ولكن لما جرى عليهم اسم الاسلام لم يجوز بان يؤخذ منهم سبي ولا أسير . يا للمسلمين أفهل يجوز أن تؤخذ من بنات رسول الله سبايا على أقتاب المطايا ولقد يعز الخ . المجلس الواحد والثلاثون ( حرب صفين ) ومن جملة حروب أمير المؤمنين ( ع ) حرب صفين . قال في شرح القصيدة : ( صفين ) بكسر الصاد مثقل الفاء موضع على الفرات من الجانب الغربي بطرف الشام وكان مسيره من الكوفة إلى صفين لخمس خلون من شهر شوال سنة ست وثلاثين من الهجرة ، وكان معه من الجيش سبعون ألفا ، وقيل تسعون ألفا ، وعد جيش أهل الشام خمسة وثمانون ألفا . وكان في يوم الأربعاء أول صفر سنة سبع وثلاثين وقعت المحاربة بين أهل العراق وأهل الشام ، وكان المقام بصفين في أيام المحاربة مائة عشر يوما ، وقيل أكثر ، وقتل بصفين سبعون ألفا من أهل الشام ، وخمسة وعشرون ألفا من