الشيخ محمد مهدي الحائري

312

شجرة طوبى

( في الناسخ ) إن رسول الله ( ص ) اعطى لأبي سفيان ومعاوية ولسائر قريش لكل واحد منهم أربعين أوقية من فضة ومائة إبل ، خص غنائم حنين بقريش وبني أمية تأليفا لقلوبهم ، وكان الله قد طبع على قلوبهم ، وقلوبهم كالحجارة أو أشد قسوة وكأن فيهم قيل : قست القلوب ولم تمل لهداية * تبا لهاتيك القلوب القاسية فكلما بالغ رسول الله في اكرامهم والاحسان إليهم وصلاتهم وعطاياهم وبرهم فهم أيضا بالغوا في ايذاء عترته ، والإساءة إليهم وهضمهم ، وسبهم ، وشتمهم ، وقتلهم وحبسهم ، وتشريدهم ، وتطريدهم في البلدان ، ما صنع معاوية بإمامنا الحسن ( ع ) حتى قتله بالسم ، فلما بلغه قتله فرح وسجد انبساطا وسرورا ، وما فعل يزيد بن معاوية بالحسين عليه السلام فلذة كبد رسول الله ؟ فقل ليزيد سود الله وجهه * أحظك من بعد الحسين يزيد المجلس السابع والعشرون ( في غزوة تبوك ) ومن غزواته : ( غزوة تبوك ) قال في شرح القصيدة ، تبوك : موضع بالشام منه إلى المدينة أربع عشرة مرحلة ، والى الشام إحدى عشر مرحلة ، قام بغزوتها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عدة أيام ، وصالح أهلها على الجزية . وفيه عن ( كشف اليقين ) أوحى الله تبارك وتعالى إلى نبيه ( ص ) إنه يحتاج إلى القتال ، وكلفة المسير بنفسه ، واستنفار الناس معه فاستنفر النبي ( ص ) إلى بلاد تبوك ، وقد أينعت ثمارهم واشتد الحرب ، فأبطأ أكثرهم عن طاعته حرصا على المعيشة ، وخوفا من الحر ولقاء العدو ، ونهض بعضهم . واستخلف أمير المؤمنين ( ع ) على المدينة وعلى أهله بها وحريمه . وقال ( ص ) : إن المدينة لا تصلح إلا بي أو بك ، لأنه ( ص ) علم خبث نيات الاعراب الذين حول المدينة ومكة ممن غزاهم ، وسفك دمائهم فاشفق إن يطلبوا المدينة عند نأيه منها ، فمتى