السمرقندي
65
تحفة الفقهاء
وقال أبو يوسف ومحمد كذلك إلا أنهما قالا : يحل الفرس خاصة - وهي مسألة معروفة . وأما المستأنس من الطيور ، كالدجاج والبط والإوز : فيحل بإجماع الأمة . وأما المستوحش منه - فيحرم كل ذي ناب من السباع ، وكل ذي مخلب من الطيور ، إلا الأرنب خاصة ، لحديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم - رواه ابن عباس : أنه نهى عن أكل كل ذي ناب من السباع وكل ذي مخلب من الطير - وخص منه الأرنب لحديث عمر . فذو الناب من السباع : الأسد والذنب والنمر والفهد والثعلب والضبع والكلب والسنور البري والأهلي . وكذلك الفيل وابن عرس من جملة ذي الناب - ونحوها . وذو المخلب من الطيور : الصقر والبازي والنسر والعقاب والشاهين ونحوها . وما سوى ذلك من المستوحش من البهائم والطيور : فهو حلال - كالظبي وبقر الوحش وحمر الوحش والإبل ونحوها . ومن الطيور : الحمام والعصفور والعقعق وغراب الزرع الذي يأكل الزرع ولا يأكل الجيف ونحوها - إلا أنه يكره أكل الغراب الأبقع والغراب الأسود الذي يأكل الجيف . ويكره الجلالة من الإبل والبقر والغنم ، لان الغالب من أكلها النجاسة . فأما الدجاجة المخلاة التي تأكل النجاسة أيضا - قالوا : لا يكره ، لأنها تخلطها بغيرها ، ولان الجلالة ينتن لحمها ويتغير ولحم الدجاجة لا