السمرقندي
59
تحفة الفقهاء
- ولو أن الشفيع وجد الدار المبيعة منقوضة بعد الشراء أو مهدومة ، فإنه ينظر : إن كان بفعل المشتري أو الأجنبي فهو بالخيار : إن شاء أخذ العرصة بالحصة ، وإن شاء ترك . وإن انتقضت أو انهدمت بنفسها : فله الخيار : إن شاء أخذها بجميع الثمن ، وإن شاء ترك ، لان أخذ الدار بالشفعة بمنزلة الشراء ، فيثبت الملك بالشفعة في العرصة والبناء جميعا ، لكونه تبعا لها ، والاتباع لا حصة لها من الثمن إذا فاتت لا بصنع أحد ، فأما إذا فاتت بصنع المشتري أو الأجنبي ، فصار مقصودا بالاتلاف والقبض فيصير لها حصة ، من الثمن ، وقد تغير المبيع فكان له الخيار على الوجه الذي ذكرنا . - وإن كان المشترى كرما وفيه أشجار وثمار ، فقطع المشتري شجرها أو جد ثمرها ، أخذ بحصة الكرم ، ويحط قيمة ما أخذ منه . وإن ذهبت بآفة سماوية : أخذها بجميع الثمن أو ترك ، لما قلنا . فإن لم يكن ، في وقت الشراء ، فيه ثمر ، ثم أثمرت ، فجدها المشتري ، فإن الشفيع يأخذها بجميع الثمن إن شاء أو يترك ، ولا يدفع له بحصة الثمر ، لأنه لم يكن في أصل البيع ، فإن كان الثمر في أصل البيع : فهو كما ذكرنا ، من البناء والنخل . - وإن كان المشتري أرضا ، فيها زرع : فإنه يأخذها الشفيع ، بزرعها ، بقلا كان أو مستحصدا ، لأنه تبع الأرض فإن حصد المشتري الزرع ثم جاء الشفيع فإنه أقسم الثمن على قيمة الأرض وعلى قيمة الزرع ، وهو بقل ، يوم وقع عليه العقد ، فيأخذ الشفيع الأرض بما أصابها من الثمن ، ولا يقسم الثمن على قيمة الزرع وهو مستحصد - هذه رواية عن أبي يوسف . وروي عن محمد أنه قال : أقوم الأرض وفيها الزرع ، وأقومها ليس