السمرقندي
53
تحفة الفقهاء
المشتري أو الطلب عند المبيع والاشهاد عليه - لان المشتري مالك ، والبائع صاحب يد ، فيصح من الشفيع المخاصمة معهما لنقل الملك واليد . فأما المبيع . فيتعلق الشفعة به ، فيقوم الطلب عنده مقام الطلب منهما باعتبار الحاجة . فأما إذا كان المبيع في يد المشتري : لم يصح الاشهاد على البائع لأنه خرج من أن يكون خصما ، لزوال يده وملكه ، ولكن له الخيار في الاشهاد على المشتري أو عند العقار . ثم ما ذكرنا من الاختيار إذا كان الشفيع حاضرا عند وقوع البيع ، بحضرة الدار والبائع والمشتري . وأما إذا عقد البيع في غير الموضع الذي فيه الدار ، والشفيع حاضر ، فلم يطالبهما بالشفعة ، وحضر موضع الدار وأشهد ثم : بطلت ، شفعته ، حيث ترك المطالبة مع القدرة عليها . وإن كان الشفيع غائبا عن مجلس البيع ، فعلم فحضر موضع الدار ، ولم يطلب الشفعة ، وذهب حتى يجد البائع أو المشتري : تبطل شفعته ، لأنه ترك الطلب مع القدرة عليه . فأما إذا بيعت الدار في المصر الذي هي فيه ، والشفيع في مصر آخر ، فعلم بذلك : فالجواب في حقه والجواب في حق الحاضر سواء : في أنه يطلب على الفور ، ويشهد ، ثم يشتغل بالطلب من البائع أو المشتري ، أو الاشهاد عند الدار إلا أن له الأجل بمقدار المسافة التي بينه وبين المصر الذي وقع فيه البيع من المتعاقدين ، حتى يذهب إليه بنفسه فيطلب الشفعة ، أو يبعث وكيلا لطلب الشفعة والاشهاد عليه ، وذلك الأجل من وقت العلم بالبيع وطلب المواثبة ، فإذا مضى الأجل ، ولم يذهب بنفسه ، ولا بعث وكيلا لمطالبته الشفعة - تبطل شفعته .