السمرقندي
39
تحفة الفقهاء
قبضها ، بما فيها ، بالتخلية . ولو قال : " رهنتك هذه الدار أو هذه الأرض أو هذه القرية " - يدخل في الرهن كل ما كان متصلا بالمرهون : من البناء في الدار ، والشجر مع الثمر والزرع والرطب في الأرض - لان الرهن لا يجوز بدون ما يتصل به ، فكان إطلاق العقد ينصرف إلى ما فيه تصحيحه . ولو رهن دارا ، وفيها متاع قليل أو كثير ، أو حبوب ، أو شئ مما ينتفع به ، دون هذه الأشياء : لم يصح الرهن ، حتى يسلم الدار فارغة عنها . ولو رهن الدار بما فيها ، صح إذا سلم الدار إليه ، وخلى بينه وبين الدار بما فيها ، ويصير الكل رهنا . ولو رهن دارا ، والراهن والمرتهن في جوفها ، فقال : " رهنتها منك وسلمتها إليك " وقال المرتهن : " قبلت " - لم يتم الرهن حتى يخرج الراهن من الدار ثم يقول الراهن : " قد سلمتها إليك " - لأنه لا يصح التسليم إلى المرتهن ، وهو في الدار ، فإذا خرج فلا بد من تسليم جديد . ثم قبض الأب : والوصي ووكيل المرتهن كقبضه . وكذا قبض العدل : كقبضه ، لأنه يمسك الرهن للمرتهن ، ولكن لا يملك نقض يده ، والرد إلى يد الراهن . وليس له أن يقبضه المرتهن إلا بإذن الراهن ، لأنه لم يرض بإمساك المرتهن ، حيث جعلاه في يد العدل ، وشرطا في عقد الرهن أو بعد الرهن . فأما إذا شرطا أن يكون في يد العدل ، وأن يبيعه بدينه ويقضي به دينه - فيصح ، ولكن لا يملك الراهن نقض هذه الوكالة إلا برضا المرتهن ، لان البيع صار حقا من حقوق الرهن ، زيادة وثيقة في حق المرتهن بطلبه . ولو لم يكن مشروطا في الرهن ، ثم أمر العدل بعد ذلك ببيعه - فهذا